قائمة الموقع

خاص شديد لـ شهاب: الاحتلال يسعى لتفريغ اتفاق وقف النار من مضمونه ومواصلة الضغط لتهجير الغزيين

2025-10-23T15:54:00+03:00
الاحتلال يواصل الضغط على سكان غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار
شهاب

خاص - شهاب

قال الكاتب والمحلل السياسي عادل شديد إن التصعيد العسكري "الإسرائيلي" في الأيام التي تلت توقيع اتفاق وقف إطلاق النار يهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف السياسية والعسكرية، أبرزها تفريغ الاتفاق من مضمونه وإضعاف أهميته، بحيث تصبح "إسرائيل" هي المرجعية الوحيدة في تحديد من خرق الاتفاق، ومتى وأين وكيف ترد، دون العودة إلى الوسطاء أو حتى إلى الولايات المتحدة.

وأوضح شديد لـ(شهاب) أن هذا السلوك "الإسرائيلي" لا يختلف عن النهج المتبع في لبنان منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار هناك قبل أكثر من أحد عشر شهرًا، حيث تواصل "إسرائيل" انتهاك الاتفاقات بذريعة “حرية العمل العسكري والأمني في أي زمان ومكان”، وهو ما تحاول الآن تطبيقه في قطاع غزة بعد عامين من الحرب والإبادة.

وأشار إلى أن "إسرائيل" تسعى من خلال هذا التصعيد إلى إرسال رسائل متعددة، أولها موجهة إلى الفلسطينيين في غزة مفادها أن الحرب لم تنتهِ بعد، وأن أهدافها، وفي مقدمتها التهجير القسري للسكان، ما تزال قائمة.

وبيّن أن استمرار القصف والضغوط الاقتصادية والنفسية يهدف إلى دفع الناس للتفكير بالهجرة الطوعية بعد فشل "إسرائيل" في فرض هذا الواقع خلال العامين الماضيين.

وأضاف شديد أن توقيت التصعيد الأخير قبيل زيارة المبعوث الأميركي للمنطقة ليس مصادفة، إذ تريد "إسرائيل" فرض أجندتها الخاصة على جدول أعمال الوفد الأميركي، وتحويل مسار النقاش بعيدًا عن الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية من الاتفاق، التي تتضمن استحقاقات والتزامات "إسرائيلية" واضحة لم تنفذ حتى الآن.

وذكر أن "إسرائيل" تحاول أيضًا منح غطاء رسمي للمليشيات المسلحة العميلة التي أنشأتها داخل القطاع، عبر الإيحاء بأنها مشمولة في اتفاق وقف إطلاق النار، وأن أي استهداف فلسطيني لها سيقابل برد عسكري "إسرائيلي" مباشر، في محاولة لتقويض وحدة الصف الداخلي الفلسطيني.

وأكد شديد أن "إسرائيل" تسعى كذلك إلى الحفاظ على تماسك حكومة اليمين المتطرف ورضا قاعدتها اليمينية، خاصة في ظل تصاعد الأصوات الداخلية المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات السابع من أكتوبر، وهي لجنة يخشاها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لأنها ستضعه في دائرة الاتهام المباشر بصفته المسؤول الأول عن قرارات الحرب والفشل الأمني والسياسي الذي رافقها.

اخبار ذات صلة