أعرب الاتحاد الأوروبي ومصر عن رفضهما التام للمحاولات الإسرائيلية لضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوسيع المستوطنات أو تهجير الفلسطينيين من أي جزء من الأراضي المحتلة.
وفي البيان الختامي للقمة المصرية الأوروبية الأولى -التي استضافتها العاصمة البلجيكية بروكسل أمس الأربعاء- أعرب الجانبان عن قلقهما إزاء الوضع في الضفة الغربية، مؤكدين التزامهما بـ"سلام دائم ومستدام".
وقال البيان "ندين بشدة عنف المستوطنين وتوسيع المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي، ونرفض تماما أي محاولات للضم أو التهجير الفردي أو الجماعي للفلسطينيين من أي جزء من الأراضي المحتلة".
ومساء أمس الأربعاء، صدّق الكنيست الإسرائيلي بقراءة تمهيدية على مشروعي قانونين، أحدهما يقضي بضم الضفة الغربية المحتلة، والآخر بضم مستوطنة معاليه أدوميم المقامة على أراض فلسطينية شرق القدس المحتلة، ويلزم التصويت على المشروعين بـ3 قراءات إضافية قبل أن يصبحا قانونين نافذين.
وتصاعدت تحركات إسرائيل لضم الضفة الغربية بموازاة حرب إبادة جماعية شنتها بدعم أميركي على قطاع غزة لمدة سنتين، وأسفرت عن 68 ألفا و234 شهيدا فلسطينيا و170 ألفا 373 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، وألحقت دمارا طال 90% من البنى التحتية المدنية.
ومنذ بدء الإبادة شهدت الضفة الغربية تصعيدا إسرائيليا متواصلا من الجيش والمستوطنين، حيث استشهد 1057 فلسطينيا وأصيب 10 آلاف، في حين اعتقلت القوات الإسرائيلية أكثر من 20 ألف فلسطيني، بينهم 1600 طفل، وفق بيانات فلسطينية رسمية.
حل الدولتين
وأضاف البيان المصري الأوروبي "نؤكد التزامنا الثابت بسلام دائم ومستدام على أساس حل الدولتين، وفقا لقرارات مجلس الأمن وإعلان نيويورك، بحيث تعيش دولة إسرائيل ودولة فلسطين ذات السيادة والقابلة للحياة جنبا إلى جنب في سلام وأمن واعتراف متبادل".
وفي سبتمبر/أيلول الماضي اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يؤيد "إعلان نيويورك" الصادر عقب مؤتمر في نيويورك ترأسته السعودية وفرنسا في يوليو/تموز الماضي والرامي إلى "الاعتراف بدولة فلسطين وتعزيز حل الدولتين لتحقيق التسوية السلمية للقضية الفلسطينية".
ودعا القرار إلى الاعتراف بدولة فلسطين ومنحها عضوية كاملة في الأمم المتحدة بدلا من الوضع القائم منذ عام 2012، وهو "دولة مراقب غير عضو".
وأشار الاتحاد الأوروبي ومصر إلى مواصلة دعمهما السلطة الفلسطينية وبرنامجها الإصلاحي وقواتها الأمنية، وكذلك إنشاء لجنة فلسطينية مؤقتة تكنوقراطية وغير سياسية لإدارة قطاع غزة.
وشدد الطرفان على ضرورة توحيد غزة والضفة الغربية تحت سلطة واحدة وفق سياسة "دولة واحدة، قانون واحد، حكومة واحدة، سلاح واحد".
ورحب الجانبان بالاتفاق على المرحلة الأولى من الخطة الشاملة لإنهاء الحرب في غزة، والتي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي دخلت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
ووجّها دعوة لجميع الأطراف من أجل مواصلة العمل على تنفيذ الخطة، وطالبا بضمان وصول المساعدات الإنسانية الآمن والسريع ودون عوائق إلى قطاع غزة، واستعادة الخدمات الأساسية، ولا سيما البنية التحتية الطبية.
كما شدد الجانبان على الالتزام بإعادة إعمار غزة من خلال المؤتمر الدولي الذي تعتزم مصر استضافته في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بعد تثبيت وقف إطلاق النار الدائم، ومن خلال مجموعة المانحين لفلسطين.
وتسعى مصر إلى تفعيل خطة اعتمدتها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في مارس/آذار الماضي لإعادة إعمار غزة وتستغرق 5 أعوام بتكلفة نحو 53 مليار دولار.
وتقدّر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار جراء تداعيات سنتين من حرب الإبادة الإسرائيلية.