قائمة الموقع

"فايننشال تايمز": مؤسّسة غزة الأمريكيَّة تتطلّع لدور جديد بعد الحرب

2025-10-24T11:44:00+03:00
"فايننشال تايمز": مؤسّسة غزة الأمريكيَّة تتطلّع لدور جديد بعد الحرب

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" الأميركية، أن "مؤسسة غزة الإنسانية" (GHF) تجري مباحثات مع مسؤولين أميركيين وإسرائيليين لبحث دور جديد محتمل لها في قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار، في وقت تواجه فيه أزمة مالية خانقة تهدد استمرارها.

ووفقًا لمصادر مطلعة تحدثت للصحيفة، فإن المؤسسة التي علّقت توزيع المواد الغذائية منذ بدء الهدنة بسبب نقص السيولة النقدية، تسعى إلى إعادة تعريف مهامها المستقبلية رغم أنها ليست جزءًا من الاستجابة الإنسانية الحالية في القطاع.

أوضحت الصحيفة أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى مناقشات مع ضباط أميركيين كبار ومسؤولين في مركز التنسيق المدني العسكري (CMCC) — هيئة متعددة الجنسيات أنشأتها إدارة ترامب— لمتابعة جهود “الاستقرار بعد الحرب” في غزة.

وذكرت مصادر أن من بين المشاركين في هذه المناقشات رجل الأعمال الإسرائيلي الأميركي مايكل إيزنبرغ، أحد مؤسسي “GHF”، الذي يشارك حاليًا في صياغة مقترحات حول إدارة مراكز توزيع الأغذية والمساعدات في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

وتشمل الأفكار المطروحة أن تتولى المؤسسة إدارة مراكز لوجستية لإعادة الإعمار أو الإشراف على توزيع المساعدات لمنظمات غير حكومية أخرى.

أزمة مالية تهدد بوقف النشاط

تواجه “GHF” أزمة سيولة حادة، إذ يكفي تمويلها الحالي حتى نهاية نوفمبر أو مطلع ديسمبر المقبلين، وفقًا لتأكيدات المؤسسة التي قالت إن تعليق عملياتها مؤقت.

كما تسعى شركات مقاولات عسكرية خاصة تتعاون معها، بينها "UG Solutions"، إلى مواصلة العمل في المجال الأمني داخل غزة. وقالت المنظمة في بيان: “دورنا قد يتطوّر بناءً على متطلبات المرحلة المقبلة على الأرض”.

في المقابل، نقلت الصحيفة عن مصدر إنساني في غزة قوله إن المؤسسة “نشطة للغاية وقد تعيد العمل تحت غطاء مختلف”، في حين يعتقد آخرون أن مؤسسيها “يخططون لمشاريع أكبر وصفقات أوسع”.

وأشارت “فايننشال تايمز” إلى أن العلاقات بين ممثلي المؤسسة وبعض مسؤولي الأمم المتحدة تحسّنت مؤخرًا، بعد فترة من الجدل الواسع حول مصادر تمويلها واعتمادها على متعاقدين مسلحين لتأمين مراكز المساعدات.

وينص اتفاق وقف إطلاق النار على أن تتولى الأمم المتحدة والهلال الأحمر والمؤسسات الدولية غير المرتبطة بإسرائيل أو حماس توزيع المساعدات، وهو ما يضع “GHF” في موضع قانوني رمادي.

وتزعم المؤسسة أنها وزّعت 185 مليون وجبة خلال خمسة أشهر من عملها، لكن تقارير ميدانية أكدت أن الوضع الإنساني في غزة ازداد سوءًا، بينما نفى مسؤول في “أطباء بلا حدود” ادعاءات المؤسسة بشأن تحسّن عملياتها، مؤكدًا أن الفلسطينيين “تعرضوا لإطلاق نار مباشر أثناء محاولتهم الوصول إلى مواقع المساعدات”.

لم تُفصح المؤسسة عن مصادر تمويلها، رغم أن الولايات المتحدة خصّصت لها 30 مليون دولار لم يُصرف معظمها بعد، بينما تلقت وعدًا بـ100 مليون دولار من حكومة لم يُكشف عن هويتها.

ووفق الصحيفة، تبحث المؤسسة إعادة إنشاء مراكزها خلف “الخط الأصفر” — أي في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل وتمثل نحو نصف مساحة غزة — لكن مستقبلها لا يزال “غامضًا”، بحسب مسؤول إسرائيلي سابق.

وأقرت “GHF” في وقت سابق بفشلها في إيصال المساعدات إلى سكان القطاع، ملقية باللوم على حركة حماس، رغم توثيق حوادث إطلاق نار مباشر من جنود الاحتلال على المدنيين قرب مراكزها.

اخبار ذات صلة