أعلنت المحكمة الوطنية الإسبانية فتح تحقيق رسمي بحق عدد من المسؤولين التنفيذيين في شركة صناعة الصلب "سيدينور"، للاشتباه في تواطئهم في جرائم ضد الإنسانية أو الإبادة الجماعية، نتيجة تعاملهم التجاري مع شركة أسلحة إسرائيلية.
وقالت المحكمة في بيان، إن التحقيق يشمل رئيس مجلس إدارة الشركة خوسي أنتونيو شايناغا واثنين من المديرين التنفيذيين، بتهم تتعلق بـالتهريب والتورط في جرائم ضد الإنسانية، بعد بيعهم كميات من الصلب لشركة إسرائيلية تعمل في مجال الصناعات العسكرية.
وأضافت المحكمة أن الشركة الإسبانية لم تحصل على إذن من الحكومة ولم تسجل الصفقة رسميًا، رغم علمها بأن المواد المصدّرة "ستُستخدم في تصنيع الأسلحة"، مشيرةً إلى أن التحقيق لا يشمل الشركة ككيان قانوني، بسبب تعاون بعض المبلغين الذين ساهموا في الكشف عن المخالفات ومنع استمرار النشاط غير القانوني.
ومن المقرر أن يمثل المسؤولون الثلاثة أمام القضاء في 12 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل للإدلاء بشهاداتهم، في القضية التي فُتحت بناءً على شكوى قدمتها جمعية إسبانية مؤيدة لفلسطين.
ويأتي هذا التحقيق في ظل تصاعد المواقف الرسمية والشعبية في إسبانيا ضد إسرائيل، إذ كانت مدريد قد أعلنت وقف جميع صادرات الأسلحة إلى إسرائيل منذ بدء العدوان على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن يتحول القرار مؤخرًا إلى قانون ملزم ضمن خطوات وصفتها الحكومة الإسبانية بأنها تهدف إلى منع استمرار "الإبادة الجماعية" في القطاع، وفق تعبير رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.