قائمة الموقع

الأورومتوسطي: "إسرائيل" تواصل منع دخول الصحافيين الدوليين لإخفاء أدلة الإبادة الجماعية في غزة

2025-10-26T08:39:00+02:00

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل منع دخول الصحافيين الدوليين إلى قطاع غزة، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى طمس الأدلة الميدانية على جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.

وأوضح المرصد في بيان صحفي اليوم أنّ هذه السياسة لا تقتصر على حظر الإعلام الدولي، بل تشمل أيضًا منع دخول لجان التحقيق المستقلة وخبراء الطب الشرعي والأنثروبولوجيا الجنائية، بما يعيق أي تحقيق جنائي أو توثيق ميداني قد يرسّخ الحقيقة ويُثبت المسؤولية القانونية لـ"إسرائيل" عن الجرائم المرتكبة في القطاع.

وأشار المرصد إلى أنّ قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بمنح الحكومة تأجيلًا إضافيًا بشأن السماح بدخول الصحافيين إلى غزة، يعكس حالة من التكامل المؤسّساتي في تغطية الجرائم وحماية مرتكبيها، إذ بات القضاء الإسرائيلي –بحسب المرصد– يوفر غطاءً قانونيًا لسياسات حكومية تهدف إلى منع الشفافية وإتلاف الأدلة الميدانية.

وأضاف البيان أنّ السلطات الإسرائيلية تمنع دخول فرق الطب الشرعي وخبراء فحص الرفات البشرية الذين يُفترض أن يتولّوا تأمين مواقع الجرائم وتوثيقها، مشيرًا إلى أنّ هذا المنع يهدف إلى إتلاف الأدلة المادية قبل فحصها وحرمان الضحايا من تحديد مصير ذويهم.

كما لفت المرصد إلى أنّ الاحتلال يواصل رفض إدخال المعدات والمواد اللازمة لعمليات استخراج الجثامين والتعرّف على هوية الضحايا، إلى جانب استمرار احتجاز الجثامين ومنع التحقيق المستقلّ فيها، وهو ما اعتبره المرصد شكلًا إضافيًا من أشكال العقاب الجماعي للأسر الفلسطينية.

وبيّن المرصد أنّ استمرار سيطرة إسرائيل على أكثر من 50% من مساحة القطاع وإعادة تشكيل الجغرافيا داخله يُمثّل عملية هندسة ميدانية تهدف إلى محو الأدلة المادية وإخفاء آثار الجرائم الجماعية، مشددًا على أنّ حرمان الضحايا من العدالة ومنع العالم من معرفة الحقيقة يُعد امتدادًا مباشرًا لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحق سكان غزة.

اخبار ذات صلة