قال نقيب الصيادين في قطاع غزة نزار عياش، في تصريح لوكالة صحفي، إنّ الخسائر المالية التي لحقت بقطاع الصيد البحري خلال حرب الإبادة الإسرائيلية تجاوزت 75 مليون دولار، مشيرًا إلى أنّ التدمير الشامل للبنية التحتية البحرية والموانئ شلّ قطاعًا إنتاجيًا أساسيًا وحرم آلاف العائلات من مصدر رزقها الوحيد.
وأوضح عياش أنّ الحرب تسببت في تدمير كامل لميناء غزة الرئيس وتضرر نحو 70% من ميناء خانيونس، لافتًا إلى أنّ الصيادين غير قادرين حتى الآن على العودة إلى البحر أو استئناف نشاطهم بسبب حجم الدمار الهائل.
وأضاف أنّ المراكب والمعدات والمخازن تعرّضت لدمار شبه كامل، شمل فقدان أدوات الصيد والاتصال والملاحة، فيما يواصل الاحتلال فرض قيود صارمة على حركة الصيد داخل المياه الإقليمية للقطاع.
وبيّن أنّ العمل في الوقت الراهن يقتصر على أصحاب القوارب الصغيرة “الحسكات” ضمن نطاق ساحلي محدود، وهو ما يُقلّص الإنتاج اليومي ويُضاعف معاناة الصيادين، مؤكّدًا أنّ الانتهاكات الإسرائيلية تخطّت المعدات إلى اعتقال الصيادين أثناء عملهم رغم عدم تشكيلهم أي تهديد.
وحذّر عياش من أنّ استمرار تعطّل الموانئ يهدد الأمن المعيشي لآلاف الأسر ويرفع معدلات الفقر والبطالة، داعيًا المجتمع الدولي والمؤسسات الإغاثية والجهات المانحة إلى التحرّك العاجل لإعادة إعمار موانئ الصيد وتعويض الصيادين عن خسائرهم.
وشدّد على أنّ قطاع الصيد يشغّل آلاف الأسر ويُعدّ من ركائز الأمن الغذائي في غزة، ما يجعل إعادة إنعاشه ضرورة إنسانية واقتصادية ملحّة.