قائمة الموقع

باحث مقدسي: 36 حفرية إسرائيلية نشطّة تخترق أساسات الأقصى وتُهدد بانهياره

2025-10-27T07:30:00+02:00

 حذّر الباحث المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب من تسارع وتيرة الحفريات الإسرائيلية أسفل المسجد الأقصى ومحيطه، مؤكدًا أنّها تجري بشكل ممنهج ومنظّم وتشكل خطرًا حقيقيًا على أساسات المسجد والمعالم العربية والإسلامية القديمة في المدينة.

وأوضح أبو دياب أنّ الاحتلال يستغلّ انشغال العالم بالحرب على غزة لتصعيد أعمال الحفر، خصوصًا خلال العام الأخير، مشيرًا إلى أنّ سلسلة حفريات نشطة تُجرى في المنطقتين الجنوبية والجنوبية الغربية من المسجد، في إطار مخطط لطمس وتغيير الآثار العربية والإسلامية ووضع رموز توراتية مصطنعة.

وبيّن أنّ هناك 36 حفرية نشطة في مناطق حساسة تشمل جنوب المسجد الأقصى، وبلدة سلوان، والقصور الأموية، وباب المغاربة، وباحة البراق، لافتًا إلى أنّ الاحتلال يدّعي أنّ الهدف هو كشف آثار "الهيكل" المزعوم، رغم فشله في العثور على أي دليل منذ عشرات السنين.

وأشار إلى أنّ شبكة الأنفاق التي أنشأها الاحتلال تمتدّ لمئات الأمتار جنوب المسجد الأقصى وتصل إلى البوائك الداعمة له، ما جعل أساسات المسجد معلّقة في الهواء، الأمر الذي ينذر بانهيارات خطيرة نتيجة عوامل طبيعية أو مفتعلة كـ"زلزال مصطنع" أو تساقط كثيف للثلوج.

وأضاف أنّ الحفريات أضعفت التربة وتسببت بفقدان تماسكها، مهددةً بحدوث انهيارات حقيقية في الأبنية والآثار المحيطة، التي تعود لفترات الكنعانية والبيزنطية والرومانية والإسلامية والمملوكية والأيوبية والعثمانية.

وشدّد أبو دياب على أنّ مخاطر الحفريات تتجاوز البعد العمراني لتستهدف الهوية التاريخية والدينية للقدس، باعتبارها جزءًا من مشروع سياسي وأيديولوجي يسعى لتغيير معالم المدينة ومكانتها الحضارية، موضحًا أنّ التصدعات والتشققات الناتجة عن الحفريات أجبرت العديد من المقدسيين على مغادرة منازلهم قسرًا.

وأكد أنّ هذه الحفريات تُعدّ انتهاكًا صارخًا للتراث الإنساني وللقوانين والمعاهدات الدولية، خصوصًا مع استبعاد المؤسسات الدولية مثل اليونسكو من متابعة ما يجري في المدينة، محذرًا من أنّ استمرار الوضع الراهن قد يؤدي إلى فقدان المسجد الأقصى أو تحويله إلى كنيس يهودي.

ودعا أبو دياب إلى تحرك فلسطيني رسمي وشعبي عاجل لتوثيق الانتهاكات ووقف الحفريات وحماية الإرث العربي والإسلامي في القدس.

اخبار ذات صلة