قائمة الموقع

مؤسسة "غزة الإنسانية" تحاول العودة إلى الواجهة رغم الاتهامات والجدل حول دورها

2025-10-28T07:48:00+02:00

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن "مؤسسة غزة الإنسانية"، المدعومة من الولايات المتحدة، تسعى لاستعادة حضورها في قطاع غزة رغم تعليق أنشطتها وازدياد الانتقادات الموجهة إليها بشأن طريقة إدارتها للمساعدات الإنسانية.

وأوضحت الصحيفة في تقرير أعده نيري زيلبر وهبة صالح أن المؤسسة واجهت ضغوطًا دولية متزايدة بعد أن تبين أن مئات الفلسطينيين قُتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي أثناء محاولتهم الوصول إلى نقاط توزيع المساعدات التابعة لها. ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار الهش، توقفت المؤسسة عن توزيع المواد الغذائية ولم تعد ضمن منظومة الإغاثة التي تقودها الأمم المتحدة والهلال الأحمر.

وبحسب التقرير، فإن الاتفاق الحالي يقصر توزيع المساعدات على الأمم المتحدة والهلال الأحمر وجهات دولية أخرى "غير مرتبطة بإسرائيل أو حماس"، وهو ما همّش دور المؤسسة التي كانت تحظى سابقًا بتمويل ودعم سياسي ملحوظ.

وتشير فايننشال تايمز إلى أن المؤسسة دخلت في مفاوضات مع ضباط في الجيش الأميركي ومسؤولين في مركز التنسيق المدني العسكري — وهو كيان أنشأته إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في جنوب إسرائيل — من أجل البحث عن صيغة جديدة لدورها في مرحلة ما بعد الحرب.

ونقل التقرير عن مصدرين مطلعين أن رجل الأعمال الإسرائيلي الأميركي مايكل آيزنبرغ يشارك في هذه المباحثات، إذ كان أحد المساهمين في تأسيس المؤسسة مطلع العام الجاري. كما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتزم تعيين آيزنبرغ ممثلاً شخصيًا له في مركز التنسيق، دون صدور تعليق رسمي من الطرفين.

وتدور النقاشات الحالية حول إمكانية إدارة مراكز لوجستية لإعادة إعمار القطاع أو تشغيل نقاط توزيع للمساعدات في مناطق تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، رغم الأزمة المالية الحادة التي تواجهها المؤسسة والتي قد تُجبرها على التوقف نهائيًا بحلول ديسمبر المقبل.

ورغم توقف أنشطتها، تؤكد المؤسسة أن تعليق العمل مؤقت وأنها تستعد لتكييف عملياتها "وفق الاحتياجات الميدانية"، على حد تعبيرها.

ومنذ انطلاق عملها في مايو/أيار الماضي، أثارت المؤسسة جدلاً واسعًا بسبب غموض مصادر تمويلها واعتمادها على شركات أمنية خاصة لحماية مراكزها، وهو ما دفع الأمم المتحدة وعددًا من منظمات الإغاثة الكبرى إلى رفض التعاون معها.

وتشير تقارير فلسطينية إلى أن نحو ألف فلسطيني فقدوا حياتهم برصاص القوات الإسرائيلية خلال محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع المساعدات التابعة للمؤسسة، في حين اتهمتها جهات حقوقية باستخدام المساعدات كأداة ضغط لإجبار السكان على النزوح جنوبًا.

ورغم كل ذلك، تصر المؤسسة على أن "الطلب على مساعداتها لا يزال قائمًا"، وتواصل البحث عن فرص جديدة للعودة إلى العمل في المناطق التي تُعرف بخلف "الخط الأصفر"، وتشكل نحو نصف مساحة قطاع غزة.

اخبار ذات صلة