استشهد ثلاثة مقاومين فلسطينيين، فجر اليوم الثلاثاء ، خلال اشتباك مسلح عنيف مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة كفر قود غرب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، بعد أن حاصرتهم قوة خاصة داخل أحد المنازل بالبلدة.
وأفادت مصادر محلية أن قوة إسرائيلية خاصة اقتحمت البلدة وحاصرت منزلاً يُعتقد أنه كان يتحصن بداخله عدد من المقاومين، قبل أن تُعزز قوات الاحتلال اقتحامها بآلياتٍ عسكرية وجرافتين، وسط تغطية جوية مكثفة من الطيران الحربي والمسيّرات.
وأشارت المصادر إلى أن اشتباكات عنيفة دارت بين المقاومين وقوات الاحتلال، استخدم خلالها الجانبان الأسلحة النارية والقذائف، بينما رفض المقاومون الاستسلام رغم القصف المتواصل الذي استهدف المنزل.
ووفق شهود عيان، فقد قصف سلاح الجو الإسرائيلي المكان الذي تحصنوا فيه مراتٍ عدة، ما أدى إلى تدميره واشتعال النيران في محيطه، في حين تمركزت قناصة الاحتلال على أسطح المنازل المجاورة واستهدفت كل من حاول الاقتراب من المكان.
وبعد ساعات من الحصار والاشتباك، تمكنت طواقم الإسعاف من انتشال جثامين ثلاثة شهداء من تحت أنقاض المكان، فيما احتجزت قوات الاحتلال الجثامين ونقلتها إلى جهة غير معلومة.
في المقابل، أكدت وسائل إعلام عبرية أن الجيش الإسرائيلي نفّذ عملية اغتيال استهدفت خلية فلسطينية مكوّنة من ثلاثة مقاتلين، عقب محاصرتهم، واستخدم خلالها الطيران لقصف المنطقة تمهيداً لاقتحامها.
وتعد هذه العملية من أعنف المواجهات المسلحة في جنين خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال عملياتها العسكرية شبه اليومية في مدن وبلدات الضفة الغربية، والتي أسفرت عن ارتفاع عدد الشهداء والمعتقلين منذ بداية العام الجاري.