حذّر المحلل السياسي الإسرائيلي ماتي توكفيلد في صحيفة معاريف من أن فرصة حل الكنيست وإسقاط الحكومة تتعزز يوماً بعد يوم، في ظلّ استمرار الخلافات الحادة حول قانون التجنيد الذي يقضي بإعفاء أتباع التيار الحريدي من الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال.
وأوضح توكفيلد أن عدم تمرير القانون بصيغته الحالية قد يدفع حاخامات الأحزاب الحريدية إلى إعلان انسحابهم من الائتلاف الحكومي خلال المظاهرة المليونية المرتقبة الخميس المقبل احتجاجاً على القانون، الأمر الذي سيقود إلى حل الكنيست وتقديم موعد الانتخابات.
وأشار إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إلى جانب رئيس لجنة الخارجية والأمن بوعز بيسموت، يبذلان جهوداً مكثفة لإعداد صيغة توافقية مقبولة على الأحزاب الحريدية لتفادي انهيار الحكومة أو على الأقل تأجيله، لكنه عبّر عن شكوكه في نجاح هذه المساعي.
وبحسب توكفيلد، فإن قادة الأحزاب الحريدية وأعضاء الكنيست باتوا يعترفون بأنهم فقدوا السيطرة على مجريات الأمور، لأن القرار النهائي بيد الحاخامات الذين يرون أن “الحكومة لا تستحق البقاء إن لم تدافع عن عالم التوراة”.
ونقل عن أحد قادة الأحزاب الحريدية قوله: "حتى الآن كنا نحاول إنعاش الحكومة، لكن إذا طلب الحاخامات الانسحاب منها، فسنفعل ذلك فوراً، وحينها لن يكون أمامنا سوى إعلان موت الحكومة."
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الحلبة السياسية الإسرائيلية توتراً متزايداً، وسط توقعات بسباق انتخابي محموم سيدفع العديد من السياسيين إلى إطلاق تصريحات متطرفة وعنصرية بهدف كسب تأييد الشارع الإسرائيلي الذي يميل بشدة نحو اليمين.