قائمة الموقع

مؤسسات حقوقية فلسطينية: توثيق جرائم الإبادة في غزة مهمة شاقة تتجاوز قدراتنا الحالية

2025-10-29T08:33:00+02:00

قالت مؤسسات حقوقية فلسطينية إن توثيق جرائم الحرب والإبادة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 يشكل "تحديًا هائلًا" يفوق إمكاناتها الحالية، رغم استمرارها في جمع الأدلة والشهادات.

وأوضح شعوان جبارين، المدير العام لمؤسسة الحق الحقوقية، أن حجم الدمار وعدد الضحايا "يتجاوز قدرة أي مؤسسة محلية على التوثيق الشامل"، مشيرًا إلى أن الطواقم الطبية والإنسانية هي "المصدر الأوثق للمعلومات في الوقت الراهن".

وأضاف جبارين أن مؤسسته بدأت منذ بداية الحرب بجمع الأدلة، لكنها "لم توثق سوى جزء بسيط من حجم الجريمة"، لافتًا إلى أن عمليات التوثيق تتطلب كوادر فنية متخصصة في الطب الشرعي وتحليل الأدلة الرقمية وحفظ الجثامين، إلى جانب دعم دولي يسمح لفرق التحقيق بالوصول إلى مواقع الجرائم.

وأشار إلى أن بعض الجثامين التي أُعيدت إلى غزة في صفقات التبادل الأخيرة "تحمل علامات واضحة على التعذيب والتصفية الميدانية"، مؤكدًا أن الصور والبيانات الأولية "تشكل أدلة دامغة على الانتهاكات الممنهجة التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد المدنيين والأسرى".

وبيّن جبارين أن عملية التوثيق لا تهدف فقط إلى الملاحقة القانونية، بل أيضًا إلى حفظ الذاكرة الوطنية ونقل الحقائق إلى الأجيال القادمة، داعيًا إلى إدراج جرائم الحرب ضمن المناهج الفلسطينية لتكون "شاهدًا على ما تعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة وتهجير وتجويع".

وأكد أن المؤسسات الحقوقية الفلسطينية تواجه ضغوطًا سياسية ومالية متزايدة، بينها عقوبات أميركية على بعض المنظمات والعاملين فيها، مضيفًا: "رغم كل الصعوبات، لن نتراجع عن مهمتنا في توثيق الجرائم وملاحقة مرتكبيها، لأن السكوت خيانة لدماء الشهداء".

اخبار ذات صلة