أعلن مركز غزة لحقوق الإنسان أن هجمات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، خلال الاثنتي عشرة ساعة الماضية، أسفرت عن استشهاد 100 مواطن بينهم 35 طفلاً، في انتهاك جديد وواضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأوضح المركز في بيان له، اليوم الأربعاء، أن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت عشرات الغارات المتتالية منذ مساء الثلاثاء وحتى صباح اليوم، وتركزت على استهداف الأحياء السكنية وخيام النازحين، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين "في عمليات قتل جماعي متعمد ودون أي مبرر".
وأضاف أن ما أعلنته إسرائيل عن تنفيذ هذه الغارات ردًا على مقتل جندي في رفح، يُعد “مبررًا مشينًا”، خاصة أن المنطقة المذكورة تخضع بالكامل للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، الأمر الذي يكشف زيف روايتها ومحاولتها التغطية على جرائمها.
وأكد المركز أن السلوك الإسرائيلي يعكس استخفافًا سافرًا بحياة المدنيين، وإصرارًا على مواصلة سياسة القتل والتدمير المنهجي دون أي اعتبار للقانون الدولي الإنساني أو لالتزامات إسرائيل كقوة احتلال.
وأشار البيان إلى أن المركز وثق أكثر من 197 حادثة قصف وإطلاق نار نفذتها القوات الإسرائيلية منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وأسفرت عن مقتل 194 فلسطينيًا بينهم نحو 60 طفلاً، وإصابة ما يقارب 500 آخرين.
وشدد المركز على أن ما يجري في غزة يعكس نهج الاحتلال القائم على استباحة أرواح المدنيين واستكمال جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، مطالبًا المجتمع الدولي بـالتحرك الفوري لوقف العدوان وضمان حماية المدنيين.
وختم بيانه بالتأكيد على أن حماية السكان المدنيين لن تتحقق إلا من خلال وقف شامل ودائم للعدوان، وإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي الإنساني وتفعيل آليات العدالة الدولية لإنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة.