يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025، من خلال تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي متواصل على مناطق متفرقة من قطاع غزة، تخللها تدمير واسع للمنازل والبنى التحتية.
صباح الجمعة، استشهد أربعة فلسطينيين، بينهم حمدي أحمد البريم الذي قضى متأثرًا بإصابته في قصف استهدف منزله في حي مصبّح ببلدة عبسان الكبيرة شرق خانيونس. كما ارتقى المواطن محمود الوادية وأصيب شقيقه برصاص قناص إسرائيلي في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، فيما استشهد شاب مجهول الهوية برصاص الاحتلال في شارع الجلاء وسط المدينة.
وفي جباليا البلد شمال القطاع، استشهد مواطن آخر بعد إصابته بنيران الاحتلال، ونقل جثمانه إلى مجمع الشفاء الطبي. وشهدت المناطق الشرقية لخانيونس صباح اليوم أصوات انفجارات وإطلاق نار كثيف عقب قصف مدفعي استهدف أطراف المدينة.
مساء الخميس، أفاد مجمع ناصر الطبي في خانيونس بوصول عدد من الجرحى جراء غارة إسرائيلية على بلدة بني سهيلا، بينما استهدفت طائرات الاحتلال وراجماته بلدات عبسان الكبيرة وبني سهيلا بعدة قذائف. كما طالت القذائف المدفعية مناطق في شرق مخيم جباليا، وامتدت عمليات القصف إلى الأحياء الشرقية من مدينة غزة حيث تم تفجير منازل بشكل متعمد.
وفي حي التفاح شمال شرقي غزة، أطلقت طائرات استطلاع إسرائيلية من نوع "كوادكوبتر" قنابل على منازل المواطنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة في الممتلكات.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام قليلة من المجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال بين مساء الثلاثاء وصباح الأربعاء، وأودت بحياة أكثر من 100 فلسطيني، نصفهم من النساء والأطفال.
يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته قطر ومصر وتركيا وجاء بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نص في مرحلته الأولى على تبادل الأسرى ووقف شامل للعمليات العسكرية، إضافة إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.