كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم السبت، عن شروع سلطات الاحتلال الإسرائيلي في دراسة بناء 2006 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، ضمن خطط تناقشها لجنتان تابعتان لمجلس التخطيط الأعلى في الأيام المقبلة، وتشمل ثماني مستوطنات.
وأوضح رئيس الهيئة، الوزير مؤيد شعبان، في بيان تلقته وكالة سند للأنباء، أن الجلسة الأولى ستُعقد بعد يومين لبحث أربعة مخططات صغيرة تخص مستوطنة "جفعات زئيف" المقامة على أراضي قرية الجيب شمال غرب القدس.
أما الجلسة الثانية، المقررة في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني، فستناقش مخططات توسعة كبرى في عدد من المستوطنات، من بينها جفعات زئيف في القدس، أفني حيفتس وعناف في طولكرم، كفار تفوح وعيتس أفرايم في سلفيت، روش تسوريم في بيت لحم، متسبي يريحو في أريحا، وجيني موديعين في رام الله.
وبحسب الهيئة، تتضمن الخطط إنشاء ثلاثة أحياء استيطانية ضخمة في مستوطنات أفني حيفتس وعناف بطولكرم، وروش تسوريم ضمن تكتل غوش عتصيون الاستيطاني في بيت لحم، على مساحة إجمالية تبلغ 1072 دونمًا من الأراضي الفلسطينية المصادَرة.
وأشار شعبان إلى أن مستوطنات مثل كفار تفوح ومتسبي يريحو وأفني حيفتس تشهد توسعات متسارعة من قبل سلطات الاحتلال، في انتهاك واضح للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، أبرزها قرار مجلس الأمن 2334 الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي المحتلة.
وأضاف أن الجهات التخطيطية الإسرائيلية أقرت، منذ اندلاع حرب غزة، ما مجموعه 355 مخططًا هيكليًا تشمل بناء أكثر من 37 ألف وحدة استيطانية على مساحة تتجاوز 38 ألف دونم، تمت المصادقة فعليًا على نحو 18,800 وحدة منها، فيما أُودعت 18,600 وحدة إضافية بانتظار المصادقة النهائية.
ووفق المعطيات التي نشرتها الهيئة، تتركز المشاريع الاستيطانية الجديدة في محافظة القدس التي تضم 148 مخططًا، منها 44 خارج حدود البلدية و104 داخل المستوطنات المقامة فيها، تليها بيت لحم بـ51 مخططًا، سلفيت بـ48، رام الله بـ38، قلقيلية بـ20، ونابلس بـ19، فيما توزعت بقية المخططات على محافظات أخرى بالضفة الغربية.
وشدد شعبان على أن تسارع النشاط الاستيطاني الإسرائيلي بعد حرب غزة يعبّر عن تحدٍّ سافر للمجتمع الدولي، داعيًا الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف مشاريع التوسع التي "تلتهم ما تبقى من الأرض الفلسطينية".