حذرت هيئات حقوقية ومؤسسات الأسرى، اليوم الاثنين، من خطورة الحالة الصحية للأسير رجائي حسين عبد القادر من بلدة دير عمار غرب رام الله، والمصاب بالسرطان.
وزار أحد المحامين في الآونة الأخيرة سجن "جانوت"، واطلع على أوضاع الأسرى هناك خاصة المرضى منهم، ورصد استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق عدد منهم، وفي مقدمتهم الأسير رجائي عبد القادر (43 عاما).
والأسير عبد القادر معتقل إداريا منذ 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، وتم تمديد اعتقاله أربع مرات متتالية لمدة ستة أشهر في كل مرة.
ويعد هذا الاعتقال الثاني له، إذ سبق أن أمضى 45 شهرا في سجون الاحتلال بين عامي 2015 و2019، وخلال فترة اعتقاله السابقة، أُصيب بمرض السرطان عام 2017، إذ تبيّنت إصابته في الرئة والكبد والخصية.
وخضع الأسير -في حينه- للعلاج في مستشفى "سوركا" أثناء وجوده في سجن النقب، وتم استئصال خصيته اليسرى، وتلقى 24 جلسة علاج كيميائي.
وبعد الإفراج عنه، واصل متابعة العلاج في مستشفيي "النجاح" و"رام الله، إلا أن حالته الصحية تدهورت مجددا منذ إعادة اعتقاله، لعدم تلقيه الرعاية الطبية اللازمة.
ونُقل الأسير عبد القادر بتاريخ 05/05/2024 إلى عيادة سجن الرملة، وأُجري له فحص روتيني سطحي فقط، ثم نُقل مؤخرًا إلى سجن "إيشل"، وخضع لفحص "ألتراساوند" لكامل جسده، دون أن يتلقى نتائجه حتى الآن.
والأسير عبد القادر بحاجة عاجلة إلى إجراء فحص (CT Scan)، وسط مخاوف حقيقية من عودة انتشار المرض في جسده، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي تدهور في وضعه الصحي نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.
ويعاني الأسرى في سجون الاحتلال من الإهمال الطبي المتعمد في ظل أوضاع وظروف في غاية الصعوبة، وافتقار السجون للحد الأدنى من الأوضاع الصحية وقلة الطعام بشكل كبير، إلى جانب غياب كبير لمواد التنظيف والمياه النظيفة الصالحة للشرب والاستحمام، وكل ذلك في ظل مصادقة الاحتلال على مشروع قانون إعدام الأسرى.
وكانت قد أكدت حركة المقاومة الإسلامية – حماس على أن مصادقة لجنة الأمن القومي بالكنيست الصهيوني على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وإحالته للتصويت عليه في الكنيست؛ تجسيدٌ للوجه الفاشي القبيح للاحتلال الصهيوني المارق، وإمعان في انتهاك الاحتلال للقوانين الدولية لا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الثالثة.
وطالبت حركة حماس الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية المعنية، بالتحرك العاجل لوقف هذه الجريمة الوحشية.
كما شددت على ضرورة تشكيل لجان دولية للدخول إلى المعتقلات والاطلاع على أوضاع الأسرى الفلسطينيين، وكشف الفظائع التي تُرتَكَب فيها بإشراف رسمي من سلطات الاحتلال.
ودعت الحركة للعمل على الإفراج الفوري عن الأسرى في سجون الاحتلال، خصوصاً في ظل ما يتسرّب عن انتهاكات مروّعة، وبعد ما كشفه فيديو التنكيل والاغتصاب في معتقل سديه تيمان الفاشي.