خاص _ شهاب
أكدت الكاتبة والناشطة السياسية سمر حمد، أن قانون إعدام الأسرى يعد بمثابة إعلان صريح عن الوجه الحقيقي للاحتلال، الذي بات يمارس القمع بشكل ممنهج في محاولة يائسة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني.
وقالت حمد في حديث خاص لوكالة "شهاب" على خلفية إقرار الكنيست "الإسرائيلي" قانون إعدام الأسرى في القراءة الأولى التمهيدية، "بين ألسنة المدافع وأشلاء الخيام المحترقة، يظهر الوجه الحقيقي للوحشية الممنهجة، هذا القانون ليس سوى فصل جديد من الفاشية والعنصرية، التي تهدف إلى ترسيخ القمع وإخماد إرادة شعب صامد، رغم كل المحن والاعتداءات".
وأضافت أن اليوم، ونحن أمام هذا القانون الإجرامي، نرى الاحتلال في أسوأ حالاته، هو في لحظة ضعف تاريخية، بعد عامين من الفشل في استعادة الأسرى إلا بالرضوخ لمطالب المقاومة، موضحة أن الاحتلال ينهار سياسيًا ودبلوماسيًا، ويفشل في تقديم روايته على الساحة الدولية، وعلى الأرض، وهذا القانون يكشف عن حقيقة الاحتلال، الذي يغرق في قرارات وحشية وقوانين غير إنسانية.
وفي حديثها عن الأسرى الفلسطينيين، الذين تعتبرهم جزءًا لا يتجزأ من القضية الفلسطينية، أشارت حمد إلى أن الأسرى ليسوا مجرد سجناء، إنما هم "قلب القضية الفلسطينية، مرجل الصمود، وشعلة الحرية التي لا تنطفئ".
وأضافت "ما يتعرض له الأسرى من تجويع، إهانة، وتعذيب، وإخفاء قسري، ما هو إلا محاولة يائسة لإخماد هذه الإرادة التي تجسدها المقاومة الفلسطينية منذ عقود".
وأوضحت حمد أن قانون الإعدام ليس ابتكارًا جديدًا، بل هو مجرد إقرار رسمي لما يحدث بالفعل في السجون من ممارسات وحشية بحق الأسرى الفلسطينيين، مثل الإعدام البطيء والتعذيب والإهمال الطبي المتعمد.
وبينت أن "هذا القانون يعكس الوجه القبيح للاحتلال، الذي يحاول تلميع صورته أمام العالم بينما ينقض على الإنسانية داخل سجونه".
كما أكدت سمر حمد أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم لهذا القانون أو لأي محاولات لقمعه، قائلة: "الشعب الفلسطيني، الذي كتب أروع صفحات الصمود والمقاومة، لن يقف مكتوف اليدين، في السابع من أكتوبر، أرسل الفلسطينيون درسًا للعالم، إرادة الحرية أقوى من كل أدوات القمع، والكرامة لا يمكن أن تنكسر مهما اشتدت العواصف".
وأضافت حمد أن "الأسرى، بشموخهم وثباتهم، يرسلون رسالة للعالم، لا قيد يمكن أن يكسر إرادتنا، ولا قانون يمكن أن يوقف الحقيقة، مع كل يوم يمر، تزداد المقاومة حضورًا وقوة، من السجون إلى ساحات النضال، ومن القلوب الفلسطينية إلى ضمائر الإنسانية جمعاء".
وختمت حديثها مؤكدة أن هذا القانون ليس سوى فصل في صراع مستمر بين الحق والباطل، بين العدالة والظلم، وأن الشعب الفلسطيني سيظل يكتب فصول نضاله، متحديًا جميع قوانين القمع، صامدًا على أرضه، متمسكًا بحقوقه، وبكرامته التي لا يمكن أن تُباع أو تُقهر.