قائمة الموقع

غزة تطلق حملة تطعيم لتعويض الأطفال عن اللقاحات المفقودة خلال الحرب

2025-11-05T09:08:00+02:00

تنطلق في قطاع غزة الأحد المقبل حملة تطعيم موسعة تستهدف الأطفال دون سن الثالثة، لتعويض ما فاتهم من الجرعات الأساسية وتعزيز المناعة المجتمعية بعد الانقطاع الطويل الذي سبّبته حرب الإبادة الإسرائيلية.

وتأتي الحملة، التي تنفذها وزارة الصحة بالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والهلال الأحمر الفلسطيني ومؤسسات محلية ودولية، بعد عامين من الانهيار شبه الكامل للنظام الصحي وتوقف برامج التحصين الروتيني بسبب الحصار ونفاد الإمدادات الطبية.

وقالت الأونروا في بيان، الثلاثاء، إن الحملة الاستدراكية ستنطلق الأحد المقبل وتستمر عشرة أيام، على أن تنفذ على ثلاث مراحل تفصل بينها شهر واحد، عبر 150 مركزاً صحياً منتشرة في أنحاء القطاع.

وأكدت الوكالة أن الهدف من الحملة هو تعزيز البرنامج الوطني لتطعيم الأطفال دون الثالثة، مشددة على أن التحصين يمثل "خط الدفاع الأول والأخير ضد الأوبئة والأمراض التي تهدد حياة الأطفال الذين لم يتلقوا جرعاتهم الأساسية".

ومع بداية حرب الإبادة، كانت المرافق الصحية الحكومية ومراكز الأونروا تقدم التطعيمات الدورية ضمن مخزونها العام، غير أن نفاد اللقاحات بسبب الحصار الإسرائيلي ومنع دخول الإمدادات الطبية حال دون استمرار البرنامج.

وخلال العامين الماضيين، تمكنت وزارة الصحة من تنفيذ حملتين طارئتين ضد شلل الأطفال فقط، الأولى في سبتمبر/أيلول 2024، والثانية في فبراير/شباط 2025، بالتعاون مع منظمات دولية.

ودعت وزارة الصحة في غزة المواطنين إلى التعاون مع الفرق الطبية واصطحاب أطفالهم لاستكمال تطعيماتهم، مؤكدة أن "حماية الأطفال من الأمراض مسؤولية جماعية في ظل الظروف الصحية الصعبة".

ويأتي إطلاق الحملة في وقت ما تزال فيه القطاعات الحيوية في غزة، وعلى رأسها الصحة، تحاول التعافي بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، رغم استمرار القيود الإسرائيلية على دخول الدواء والمستلزمات الطبية.

وقال إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في تصريح صحفي ، إن إسرائيل "تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني، عبر منع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية ضمن المساعدات المحدودة الواصلة إلى القطاع".

من جانبه، أوضح منير البرش، مدير عام وزارة الصحة في غزة، أن الاحتلال "يسمح فقط بدخول أدوية الرعاية الأولية، بينما يمنع أدوية غرف العمليات والطوارئ، وكذلك العلاجات المخصصة للأطفال المصابين بالمجاعة".

ويفاقم هذا التعطيل الوضع الإنساني في ظل السيطرة الإسرائيلية على معبر رفح منذ مايو/أيار 2024، بعد تدميره ومنع حركة السفر، الأمر الذي زاد من معاناة المرضى وذوي الحالات الحرجة.

ووفق المكتب الإعلامي الحكومي، فإن إسرائيل سمحت بدخول 3203 شاحنات مساعدات فقط منذ بدء وقف النار وحتى نهاية أكتوبر، من أصل 13,200 شاحنة يفترض دخولها بمعدل 600 شاحنة يومياً، أي بنسبة لا تتجاوز 24 بالمئة من الالتزامات المتفق عليها.

اخبار ذات صلة