شهاب / ترجمة خاصة
اعتبر البروفيسور الإسرائيلي إيتان جلبوع، أحد أبرز المتخصصين في العلاقات الأمريكية–الإسرائيلية، أن فوز السياسي الأمريكي من أصل هندي فوز زهران ممداني برئاسة بلدية نيويورك يمثل "كارثة للمجتمع الأمريكي ولليهود"، محذرًا من تداعيات "عميقة ومباشرة" على مصالح إسرائيل في الولايات المتحدة.
وقال جلبوع، في مقال تحليلي نُشر ضمن حملة الانتقادات الإسرائيلية التي تصاعدت عقب إعلان فوز ممداني، إن الأخير "يجسد التيار المتطرف داخل الحزب الديمقراطي، وهو الجناح الأكثر عداءً لإسرائيل"، مضيفًا أن "فوزه يفتح الباب أمام انعطافة سياسية قد تُحدث ضررًا كبيرًا بإسرائيل إذا قرر اتخاذ خطوات ضدها على الصعيدين الاقتصادي والأكاديمي".
وأوضح أن ممداني يمتلك صلاحيات تمكّنه من سحب استثمارات مدينة نيويورك من المؤسسات الإسرائيلية، و"محاربة الشركات التي تستثمر في سندات الدين الحكومية لإسرائيل"، ما قد يعني — بحسب جلبوع — "خسارة استثمارات بمئات الملايين من الدولارات". كما حذّر من أن رئيس البلدية الجديد قد يسعى إلى وقف التعاون الأكاديمي مع معهد التخنيون الإسرائيلي في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، على خلفية اتهامه للمؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية بالمشاركة في "حرب الإبادة على غزة".
وأضاف الأكاديمي الإسرائيلي أن ممداني "يحاول الفصل بين يهود أمريكا واليهود في إسرائيل"، مشيرًا إلى أنه "يجمع حوله عددًا من اليهود ويتعهد بالدفاع عنهم لتفنيد تهمة معاداة السامية، لكنه في جوهره لا يعترف بشرعية إسرائيل أو حقها في الوجود، ما يؤكد عداءه الصريح للسامية"، على حد قوله.
ودعا جلبوع السلطات الإسرائيلية والجالية اليهودية في الولايات المتحدة إلى إعداد خطة شاملة لمواجهة تداعيات فوز ممداني، تشمل المسارات القانونية والاقتصادية والسياسية.
ومن بين الإجراءات التي اقترحها:
-
استغلال الثغرات القانونية الأمريكية التي تمنع فرض مقاطعة على إسرائيل.
-
مقاضاة ممداني ومجلس بلدية نيويورك في حال اتخذ أي خطوة ضد إسرائيل.
-
حث رجال الأعمال اليهود على نقل استثماراتهم من نيويورك إلى نيوجرسي، في محاولة لإضعاف اقتصاد المدينة و"إفشال ممداني ماليًا".
-
الضغط على الكونغرس لمنع تحويل أموال إلى بلدية نيويورك طالما بقي ممداني في منصبه.
ورأى جلبوع أن انتخاب ممداني "يعكس تصاعد تأثير التيار المعادي لإسرائيل داخل الحزب الديمقراطي"، مشيرًا إلى أن قدرته على "جذب أصوات الشباب الأمريكيين" تمثل تهديدًا استراتيجيًا لإسرائيل على المدى البعيد، لأن هؤلاء الشباب "سيتولون مستقبلًا قيادة البيت الأبيض والمؤسسات الأكاديمية والعسكرية الأمريكية".
وفي ختام تحليله، أشار جلبوع إلى أن استطلاعات الرأي الأمريكية بعد الحرب على غزة أظهرت "تراجعًا غير مسبوق في تأييد إسرائيل بين فئة الشباب، مقابل تنامي التعاطف مع الفلسطينيين وبعض التأييد لحركة حماس"، وهو ما اعتبره "تغييرًا خطيرًا في المزاج الأمريكي العام قد ينعكس على السياسة الخارجية الأمريكية تجاه تل أبيب".