تستعد وزارة الصحة في قطاع غزة، بالتعاون مع وكالة "الأونروا" ومنظمات محلية ودولية، لإطلاق حملة تطعيم استدراكية للأطفال دون سن الثالثة، اعتباراً من يوم الأحد المقبل.
وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في بيان صحفي، إن الحملة ستستمر 10 أيام وتُنفّذ على ثلاث مراحل يفصل بين كل منها شهر.
وأشارت الأونروا، إلى تأهيل نحو 150 مركزاً صحياً تتبع لوزارة الصحة والأونروا والهلال الأحمر الفلسطيني ومؤسسات شريكة أخرى، لتعويض النقص الكبير في جرعات اللقاح الأساسية وتعزيز المناعة المجتمعية بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية على القطاع، الذي أدى إلى حرمان مئات الآلاف من الأطفال من اللقاحات الأساسية.
وأوضحت الوكالة أن الهدف هو استكمال برنامج التحصين الوطني للأطفال الذين لم يتلقوا لقاحاتهم، مؤكدة أن التطعيم يمثل "خط الدفاع الأول والأخير ضد الأوبئة والأمراض التي تهدد حياة الأطفال".
وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أدهانوم غيبريسوس، أن المنظمة ستبدأ الأسبوع المقبل تقديم التطعيمات الروتينية وفحص التغذية والعلاج ومراقبة النمو لنحو 44 ألف طفل في غزة.
وشدد غيبريسوس في منشور عبر منصة (إكس)، على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقال: "الأسبوع المقبل، ستبدأ منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في تقديم التطعيمات الروتينية وفحص التغذية والعلاج ومراقبة النمو لنحو 44 ألف طفل في غزة، الذين انقطعوا عن الرعاية المنقذة للحياة لمدة عامين تقريبا من الصراع".
وتابع: "لدعم هذه الجهود، تعمل منظمة الصحة العالمية على إعادة تأهيل 20 مرفقا صحيا متضررا أو مدمرا، وتوسيع عدد نقاط تقديم الخدمات، واستعادة البنية التحتية الصحية الحيوية في القطاع".
على مدار عامين، ارتكبت (إسرائيل) منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعًا وتدميرًا وتهجيرًا واعتقالًا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.