قائمة الموقع

تقرير "إسرائيلي": خطة ترمب تخرِج إسرائيل من حرب استنزاف وتزيد معاناة غزة

2025-11-08T09:19:00+02:00

ترجمة خاصة / شهاب 

اعتبر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أن خطة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة تشكل مكسبًا استراتيجيًا لإسرائيل، وتتماهى مع مصالحها الأمنية والسياسية، في ظل التحولات المتسارعة داخل الولايات المتحدة وتراجع التأييد الشعبي الأمريكي لإسرائيل إلى أدنى مستوياته منذ عقود.

وجاء في التقرير الذي أعده كل من رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق تامير هايمن والباحث أفيشاي بن شوشان، والصادر في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أن خطة ترمب "تمنح إسرائيل مخرجا من حرب استنزاف طويلة، وتتيح إعادة الأسرى وإنهاء المواجهة، مع ضمان نزع سلاح حركة حماس وإقصائها عن الحكم في قطاع غزة".

وأضاف التقرير أن الخطة الأميركية “توقف تدهور صورة إسرائيل في العالم وتحدّ من العزلة الدولية المتزايدة التي تواجهها، مما يجعلها تصبّ مباشرة في مصلحة الأمن القومي الإسرائيلي”.

ولفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة تمر بـ"تحولات داخلية جوهرية" تمس طبيعة علاقتها بإسرائيل، إذ يشهد المجتمع الأميركي تغيرات ديمغرافية وثقافية وسياسية عميقة، أبرزها تصاعد نفوذ التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، وتراجع الحماس التقليدي لإسرائيل في أوساط الجمهوريين.

وأشار الباحثان إلى أن "بعض التيارات اليمينية الأمريكية باتت تنظر إلى إسرائيل كدولة استبدادية تحاول جرّ الولايات المتحدة إلى حروب بالوكالة، ما يضعف مكانتها العالمية".

كما نبه التقرير إلى تصاعد الخطاب المعادي للسامية داخل بعض الأوساط الجمهورية، بما فيها تيارات كانت تُعد داعمة لإسرائيل سابقًا.

واستشهد التقرير بعدة استطلاعات رأي حديثة، منها استطلاع أُجري في مارس الماضي أظهر أن 53% من الأمريكيين ينظرون إلى إسرائيل نظرة سلبية، وهي النسبة الأدنى منذ 25 عامًا، مقابل ارتفاع واضح في التعاطف مع الفلسطينيين.

كما أشار استطلاع لجامعة ميريلاند إلى أن 41% من الأمريكيين يرون أن حرب إسرائيل في غزة تمثل "إبادة جماعية"، فيما ارتفع التأييد للفلسطينيين إلى 33% مقارنة بـ15% فقط في عام 2016.

ولفت التقرير إلى أن هذا الاتجاه لا يقتصر على الحزب الديمقراطي، بل يمتد أيضًا إلى صفوف الجمهوريين، حيث انخفض التأييد لإسرائيل بين الشباب الجمهوريين إلى 13% فقط، مقارنة بـ67% بين كبار السن، في حين لا يزال الإنجيليون يؤيدون إسرائيل، لكن نسبتهم في المجتمع الأميركي تراجعت من 23% عام 2006 إلى 14% عام 2020، مع انخفاض دعم الشباب الإنجيلي لإسرائيل إلى 34%.

توصيات استراتيجية

ورأى معدّا التقرير أن وجود ترمب في البيت الأبيض يمثل "فرصة نوعية يجب على إسرائيل استثمارها"، ودعوا إلى العمل في مسارين متوازيين:

  1. تحقيق الاستقرار الإقليمي وفق رؤية ترمب وخطته السياسية.

  2. تعزيز قوة إسرائيل الإقليمية وتوسيع تحالفاتها بما يضمن تفوقها الأمني والاستخباراتي.

كما أوصى التقرير بإطلاق مراجعة سياسية شاملة تشمل:

  • إعادة النظر في فكرة الانفصال عن كيان فلسطيني منزوع السلاح يتمتع بسيادة محدودة.

  • بلورة وثيقة تفاهمات جديدة مع واشنطن تنقل العلاقة من مرحلة "الدعم" إلى الشراكة الاستراتيجية المتكافئة.

  • العمل على بناء منظومة دفاع مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

  • رفع القيود على التبادل التجاري والتكنولوجي وتوسيع الإنتاج الصناعي المشترك.

  • دمج إسرائيل بشكل أعمق في المؤسسات ومراكز الأبحاث الأمريكية.

  • السعي لضمّ إسرائيل إلى تحالف "العيون الخمس" الذي يضم الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا، بما يعزز قدراتها الاستخباراتية ومكانتها الدولية.

وختم التقرير بالتأكيد على أن "تبنّي خطة ترمب يشكل خطوة صحيحة في الاتجاه الاستراتيجي"، داعيًا إلى البناء عليها لتأمين مستقبل إسرائيل السياسي والأمني في بيئة دولية تتغير بسرعة ولا تصبّ في صالحها.

اخبار ذات صلة