قائمة الموقع

تحالف "كُتّاب ضد الحرب على غزة" يطلق حملة مقاطعة ضد "نيويورك تايمز"

2025-11-10T09:47:00+02:00

 أطلق تحالف "كُتّاب ضد الحرب على غزة" (WAWOG) حملة مقاطعة واسعة النطاق ضد صحيفة "نيويورك تايمز"، متهماً الصحيفة بدور محوري في تبرير ما وصفه بالإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، ودعا التحالف إلى سحب الاشتراكات والمعلنين، وامتناع الكتاب عن النشر في صفحاتها، في خطوة اعتبرها دفاعاً عن الصحافة المستقلة وحماية الحقوق الفلسطينية.

وحسب تقرير نشره موقع "موندويس" الأميركي، فقد سلط التحالف الضوء على علاقات قديمة وحديثة تربط محرري الصحيفة بالتيارات الصهيونية، واصفاً قسم الرأي بأنه لعب دوراً في إعادة تأهيل صورة إسرائيل وتقويض قيمة المساءلة الصحفية. واعتبر التحالف أن الصحافة المتواطئة مع جرائم الحرب تسعى دوماً للهروب من المسؤولية والإفلات من العقاب.

واستحضر التحالف في تقريره مقولة للصحفي الشهيد حسام شبات، مراسل "الجزيرة مباشر"، الذي اغتيل على يد القوات الإسرائيلية أثناء تغطيته جرائم الحرب، حين قال: "أحد أسباب استمرار قصفنا.. هو صحيفة نيويورك تايمز ومعظم وسائل الإعلام الغربية".

وأشار التحالف إلى أن الصحيفة لعبت دوراً أساسياً في شرعنة الإبادة الجماعية عبر نشر ادعاءات تبين لاحقاً أنها أكاذيب، منها ما يتعلق بتورط عناصر المقاومة في العنف الجنسي بتاريخ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إضافة إلى تقارير مضللة عن استهداف الجيش الإسرائيلي للمستشفيات، وتحريف الصياغة اللغوية لتجنب تحميل إسرائيل مسؤولية اغتيالاتها المستهدفة، وتقويض دور الأونروا، والتقليل من أثر الحصار الإسرائيلي المستمر على غزة، بما ساهم في تهيئة ظروف المجاعة.

ولفت التحالف إلى أن الصحيفة بعد وقف إطلاق النار سارعت لإعادة تأهيل صورة إسرائيل، تماماً كما فعلت بعد مذبحة صبرا وشاتيلا عام 1982، التي ألقت الضوء على جرائم إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين في لبنان، وهو ما دفع الصهاينة لتأسيس مجموعات مراقبة إعلامية مثل "لجنة الدقة في التغطية والتحليل في الشرق الأوسط" (CAMERA) للضغط على وسائل الإعلام الغربية واعتماد معايير تحريرية تتماشى مع الخط الصهيوني.

وأشار التحالف إلى أن جوزيف كاهن، المحرر التنفيذي الحالي للصحيفة، يتلقى إرثاً طويل الأمد من والده ليو كاهن، الذي كان عضواً في مجلس إدارة CAMERA لأكثر من 18 عاماً، وأن جوزيف نفسه بدأ مسيرته الصحفية في نيويورك تايمز عام 1998، مستمداً من والده ما وصفه التحالف بدعم "الأكاذيب الصهيونية تحت شعار الموضوعية".

ولفت التحالف إلى أن عدداً من كبار الصحفيين والمحررين في نيويورك تايمز ممن يغطيون أخبار فلسطين خدموا في الجيش الإسرائيلي، أو لديهم أقارب خدموا فيه، كما أن بعضهم عمل أو لا يزال يعمل في مراكز أبحاث إسرائيلية، ويقيمون في منازل فلسطينية مصادرة، وهو ما اعتبره التحالف تضارباً صارخاً في المصالح.

وأطلقت حملة "كُتّاب ضد الحرب على غزة" دعوات لمقاطعة الصحيفة ورفض الكتابة فيها، مطالبة بالالتزام بثلاثة مطالب رئيسية: سحب المقال المثير للجدل "صرخات بلا كلمات" الذي عزز كذبة الاعتداء الجنسي الجماعي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، استخدام نفوذ الصحيفة لدفع الرأي العام الليبرالي للضغط من أجل فرض حظر على الأسلحة، والاعتراف بالتحيز العميق ضد الفلسطينيين من خلال تحديث دليل التغطية التحريرية وإرشادات التعامل مع المصادر وممارسات التوظيف.

وأعلن أكثر من 300 شخصية عامة مقاطعتهم للكتابة في الصحيفة، بينهم النائبة الأميركية رشيدة طليب، والكاتبة سالي روني، والممثلة هانا إينبايندر، فيما انضم لاحقاً 200 شخصية أخرى، من بينهم الأكاديمي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط رشيد الخالدي، والمبلغة في ويكيليكس تشيلسي مانينغ، وعضو البرلمان الأوروبي ريما حسن، والطبيب والكاتب الكندي غابور ماتيه، والناشطة البيئية غريتا تونبرغ.

ويعد التحالف الحملة الحالية استمرارية لنضال الكتاب والصحفيين ضد ما وصفه بالانحياز الصارخ لوسائل الإعلام الكبرى تجاه إسرائيل، في وقت تتزايد فيه الدعوات لمساءلة الصحافة الدولية عن دورها في تمكين الجرائم ضد المدنيين في غزة.

اخبار ذات صلة