أعلنت مصادر طبية في مستشفيات قطاع غزة، اليوم الاثنين، استلام 15 جثمانًا لشهداء أفرج عنهم الاحتلال الإسرائيلي عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الجثامين المستلمة منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى 315 جثمانًا.
وأكدت المصادر أن هذه الدفعة تعد الثانية عشرة منذ الاتفاق، حيث تم التعرف حتى الآن على 89 جثمانًا فقط، فيما بدا على معظم الجثامين آثار تعذيب وحرق وإعدام، وكان معظمها مقيد اليدين والعينين، إلى جانب اختفاء ملامحها البشرية نتيجة شدة التعذيب، ما منع الأهالي من التعرف على معظمها.
ويذكر إن الأدلة الجنائية في قطاع غزة، كشفت عن وجود آثار عمليات جراحية على بعض الجثامين المستلمة فى الدفعات السابقة ، بما في ذلك شقوق وخياطة تمتد من الصدر إلى البطن، ما يثير شكوكًا حول أسباب إجراء تلك العمليات.
وأوضح المتحدث باسم الأدلة الجنائية، محمود عاشور، أن مهمة الفرق المختصة تقتصر على الفحص الظاهري، فيما تتولى الجهات المختصة بالطب الشرعي التشريح الداخلي، مشيرًا إلى أن هذه المؤشرات تكشف عن انتهاكات واضحة لحقوق الإنسان من قبل الاحتلال.
وأشار عاشور إلى وجود جثامين تعرضت لسحق جسدي، وأخرى أُعدمت بإطلاق النار عن قرب بعد تقييدها، مؤكدًا أن فرق الأدلة الجنائية تعمل على إعداد إحصائية شاملة للجثامين التي عليها آثار تعذيب أو حرق أو تشويه.
وفى تصريح سابق قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، إن معظم الجثامين المستلمة عبارة عن عظام أو فقدت ملامحها نتيجة التعذيب والدفن الممنهج في الرمال، مشيرًا إلى ممارسات تنكيل ودهس بالدبابات وإعدامات خنقًا، ما يؤكد أن بعض الشهداء كانوا أسرى أحياء قبل قتلهم.
وأضاف الثوابتة أن الطواقم الحكومية قامت بدفن 120 جثمانًا لشهداء مجهولي الهوية في مقبرة جماعية بعد استنفاد جميع الإجراءات القانونية والشرعية والفنية للتعرف عليهم، لافتًا إلى أن الاحتلال يرفض تسليم كشوفات بأسماء الشهداء أو الأسرى الأحياء، ما يزيد من معاناة أهالي المفقودين ويتركهم في حالة من الألم والترقب