يواجه الأسير القسامي القائد إبراهيم حامد من رام الله، اعتداءات عنيفة متكررة داخل معتقل غانوت "الإسرائيلي"، فيما تفيد التقارير الصحية أن الأسير حامد مصاب بمرض "السكابيوس الجلدي".
ويحاول الاحتلال تحطيم أحد رموز المقاومة الفلسطينية الأسير القسامي القائد إبراهيم حامد، والذي كُشف مؤخرا عن تعرضه للتعذيب والتنكيل الشديد داخل السجن الانفرادي بمعتقل غانوت الصهيوني.
وتعرض القائد حامد عبر السنوات الأخيرة لمحاولات اغتيال وتعذيب شديد، فيما رفض الإفراج عنه في صفقات التبادل المختلفة، وتركه للأمراض وسط إهمال طبي متعمد.
لكن إرادة البطل الشامخ تحطم في كل مرحلة نضالية جبروت المحتل، وتؤكد أن شعبنا لن يرضخ لجرائم الاحتلال، وإنما ستزيده تمسكا بطريق المقاومة حتى تحرير فلسطين وطرد الصهاينة من هذه الأرض المبارك.
وكانت قد ناشدت عائلة الأسير القائد إبراهيم حامد، المؤسسات الحقوقية والدولية بالتدخل العاجل، لمعرفة مصير ابنها الذي يتعرض لتعذيب شديد في سجون الاحتلال.
وحمّلت العائلة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة القائد حامد، مبدية خشيتها من تدهور وضعه الصحي جراء تعرضه لتعذيب شديد داخل الأسر.
ميلاد البطل
ولد القائد إبراهيم جميل عبد الغني حامد عام 1965، وتخرج من جامعة بيرزيت، والتحق بحركة المقاومة الإسلامية حماس في العشرينيات من عمره، ويتهمه الاحتلال بالتخطيط لمجموعة من العمليات الفدائية التي قتلت عشرات الإسرائيليين وأصابت المئات.
تعرض لمطاردة طويلة من الاحتلال استمرت لمدة 8 سنوات، قبل أن يتم اعتقاله في 23 أيار/ مايو 2006، وخضع لكافة أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، لكنه لم يعترف بشيء، واستمرت محاكمته 6 سنوات، وقدم بحقه أكبر ملف أمني قضائي للمحكمة وصل إلى 12 ألف ورقة، وحكم بـ54 مؤبدا.
وينتمي حامد إلى عائلة من بلدة سلواد التابعة لمحافظة رام الله، وعاش حياة عادية بين أفراد أسرته، وهو الابن العاشر لعائلته المكونة من 12 فردا، واهتمت والدته بترتبيته مع إخوته بعد وفاة والده إثر عملية جراحية، ولم يكن قد تجاوز الثالثة من عمره حينها.
تتميز شخصية القائد إبراهيم حامد بالقوة والجدية والصبر والتحمل، وكان من رواد المساجد في شبابه، وخطيبا مفوها وواعظا بليغا، ولم تكن أبجديات المقاومة جديدة عليه، فعائلته ذات تاريخ مقاوم طويل، واستشهد شقيقه عبد الرحيم في معارك استعادة الجولان المحتل.
سرية عالية
تزوج إبراهيم من أسماء حامد عام 1997، وهي ابنة الشيخ عبد الراز عبد الجليل حامد، أحد المقاومين الفلسطينيين، وقد خاض مع المقاومة معارك عام 1936 ضد الانتداب البريطاني، وخاض معارك 1948 ضد الاحتلال الإسرائيلي.
انضم إلى حركة حماس في عمر مبكرة، لكنه لم يخبر أحدا عن نشاطه، ولم يقابل إلا أشخاصا معددوين، ولم يستخدم الاتصالات أو الرسائل، لذا تمتع بسرية عالية.
عاش إبراهيم تجربة الاعتقال الأولى وهو طالب جامعي عام 1989، واحتجزته قوات الاحتلال 6 شهر قبل أن تفرج عنه، وأعادت اعتقاله عام 1991، حكمت عليه بالسجن 4 أشهر، ثم اعتقلته مجددا عام 1995 لمدة سنة ونصف.
يعد عام 1998 نقطة فارقة في حياة القائد القسامي إبراهيم حامد، وتحديدا بعد استشهاد القائدين البارزين في الكتائب عماد وعادل عوض الله خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال، حيث تنبأت أجهزة الاحتلال الأمنية أنه أصبح قائد القسام في الضفة الغربية.
نجح حامد في إحداث نقلة نوعية بالعمل المقاوم والجهاز العسكري لحركة حماس، وعمل على نحو منظم بتجنيد المهندسين والاستشهاديين وتدريبهم، إلى جانب صناعة العبوات الناسفة، وقاد مجموعة رام الله وناضم إليه عبد الله البرغوثي صاحب الخبر في صناعة المتفجرات.
ونفذت المجموعة ضربات قوية ضد الاحتلال الإسرائيلي، عبر عمليات استشهادية في المقاهي والحافلات، وعمليات زرع عبوات ناسفة وتفخيخ سيارات، واستهداف حواجز عسكرية ومستوطنين، إلى جانب عملية نوعية أخرى.