قدّم وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، مساء أمس الثلاثاء، استقالته لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، في خطوة اعتبرت ضربة قوية لرئيس الحكومة في توقيت حساس.
وجاء في رسالة استقالة ديرمر، وفق هيئة البث العبرية، أنه التزم عند توليه المنصب بأن يديره لعامين فقط، وقد مدد ولايته مرتين، معتبراً أن حكومة نتنياهو ستُذكر بما حدث في السابع من أكتوبر أو إدارة الحرب على غزة، التي استمرت عامين وامتدت عبر سبع جبهات. وأضاف: "7 أكتوبر هو اليوم الأكثر سوادًا منذ إقامة الدولة، وقد ركزت منذ البداية على هدفين: القضاء على المشروع النووي الإيراني، وإنهاء الحرب في غزة واستعادة الأسرى".
وتصف وسائل الإعلام الإسرائيلية استقالة ديرمر بأنها مؤشر على تصاعد الخلافات داخل حكومة نتنياهو، خاصة مع تزايد الدعوات لتشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات السابع من أكتوبر، في ظل موجة استقالات وإقالات شملت وزير الحرب يوآف غالانت ورئيس جهاز الشاباك السابق رونين بار.
ويُعرف ديرمر بـ"صندوق أسرار نتنياهو" وأحد أقرب مستشاريه، ومهندس علاقاته الخارجية، وشارك بشكل بارز في اتفاقيات التطبيع مع عدد من الدول العربية عام 2020. وقد عُيّن في فبراير/شباط الماضي رئيسًا لفريق التفاوض الإسرائيلي خلال المفاوضات غير المباشرة مع حركة حماس، مع الإشراف على الاتصالات مع الولايات المتحدة، بدلًا من رئيسي "الموساد" و"الشاباك".
ويشير مراقبون إلى أن إدارة الحكومة الإسرائيلية بدعم أمريكي نفذت منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حملة عسكرية في قطاع غزة، خلفت نحو 69,182 شهيدًا و170,694 جريحًا، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار هائل وتكلفة إعادة الإعمار التي قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار، ما يضع ضغطًا داخليًا كبيرًا على نتنياهو وحكومته.