قائمة الموقع

واشنطن تكشف جمع أدلة استخباراتية حول استخدام "إسرائيل" فلسطينيين كدروع بشرية في غزة

2025-11-13T12:30:00+02:00

 أكدت مصادر أميركية رسمية أن حكومة إسرائيل ناقشت خلال العام الماضي إمكانية استخدام فلسطينيين كدروع بشرية في قطاع غزة، في واحدة من أخطر الممارسات التي يحظرها القانون الدولي.  

وقالت المصادر إن وكالات الاستخبارات الأميركية جمعت معلومات استخباراتية مفصلة خلال عام 2024 تُظهِر محادثات داخل القيادة الإسرائيلية تناولت إرسال فلسطينيين إلى أنفاق مفخخة في غزة، مع ما وصفته بـ"تنسيق داخلي" بين ضباط إسرائيليين لهذه الغاية.

وأضافت أن هذه المعطيات جرى تحليلها ومشاركتها مع البيت الأبيض في الأسابيع الأخيرة من إدارة جو بايدن، ما يعكس درجة الخطورة التي ارتبطت بها تلك المعلومات داخل الأجهزة الأميركية المختصة. 

ردّاً على التقرير، قال الجيش الإسرائيلي إنّه "يمنع استخدام المدنيين كدروع بشرية أو إرغامهم على المشاركة في عمليات عسكرية"، وإنّ " وحدة التحقيقات الجنائية بقواته تفحص حالياً شكوكاً في هذا الشأن". 

من جهتها، أكدت المصادر الأميركية أن المعلومات التي جُمعت تضمنت تحذيرات رسمية قدّمها محامون إسرائيليون خلال مناقشات داخلية للجيش، تفيد بأن استمرار مثل هذه الممارسات قد يعرض إسرائيل لمساءلة قانونية باعتبارها جرائم حرب محتملة.

هذه المعطيات تأتي ضمن تحقيق أعدته وكالة رويترز استناداً إلى محادثات مع مساعدين أميركيين سابقين، وتُعدّ من النادرة في أنها تظهر أن واشنطن لديها أدلّة استخباراتية داخلية حول ممارسة "الدروع البشرية"  من قبل إسرائيل في غزة، وليس مجرد ادعاءات من أطراف خارجية. 

من جانب آخر، لا تتضمن المصادر ما إذا كانت الإدارة الأميركية قد ناقشت هذه الأدلة رسمياً مع السلطات الإسرائيلية أو متى بالضبط جرى ذلك، وهو ما يترك بعض التساؤلات مفتوحة حول ما إذا كان هناك تحرك قانوني أو دبلوماسي بناء عليها.  

تتزامن هذه التطورات مع تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل بخصوص التزامها بالقانون الدولي الإنساني، خصوصاً خلال العمليات العسكرية في غزة التي خلفت أعداداً هائلة من الضحايا المدنيين.

والتأكيد الأميركي يعني أن الموضوع دخل إلى مستويات القرار الأمني والسياسي في واشنطن، ما قد يعقّد العلاقة بين الطرفين ويطرح مسألة مساءلة مستقبلية.

اخبار ذات صلة