تقدمت النائبة الأميركية من أصول فلسطينية، رشيدة طليب، إلى جانب 20 عضوًا آخر في الكونغرس الأميركي، بمشروع القرار (H.Res.876)، الذي يعترف رسميًا بالإبادة الجماعية التي ارتكبتها حكومة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ويدعو الولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات فورية وملموسة للوفاء بالتزاماتها القانونية بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية لمنع ومعاقبة هذه الجرائم.
وجاء في بيان للنائبة طليب أن "الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل في غزة لم تنته، ولن تنتهي حتى نتصرف. منذ الإعلان عن 'وقف إطلاق النار' المزعوم، لم تتوقف الاحتلال عن قتل الفلسطينيين".
وأضافت أن الحكومة الأميركية تمنح "إسرائيل" ما وصفته بـ"شيك على بياض لارتكاب جرائم الحرب والتطهير العرقي"، مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، بما في ذلك الشركات المشاركة، ووقف إرسال الأسلحة إلى الجيش الإسرائيلي.
ويعتبر مشروع القرار خطوة غير مسبوقة في الكونغرس الأميركي، إذ يأتي وسط تصاعد الدعوات الدولية لمساءلة إسرائيل على ما وصفته منظمات حقوقية أممية بمحاولتها القضاء على الشعب الفلسطيني في غزة، عبر سياسات متواصلة من القصف والهدم وفرض الحصار، والتي خلفت دمارًا واسعًا في البنى التحتية، وآلاف القتلى والجرحى المدنيين خلال السنوات الماضية.
ويطالب مشروع القرار الحكومة الأميركية بالوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية، واتخاذ إجراءات ملموسة لمنع استمرار هذه الجرائم، وضمان مساءلة المسؤولين، ووضع حد لتورط الشركات الأميركية في دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك توريد الأسلحة والمعدات العسكرية.
وتعكس المبادرة السياسية التي تقودها طليب، وهي من أبرز الأصوات الأميركية المناصرة للقضية الفلسطينية، تصاعد الضغط الشعبي والسياسي في الولايات المتحدة على الحكومة لمراجعة سياساتها تجاه إسرائيل، خصوصًا في ظل الأزمة الإنسانية الحادة في غزة بعد سنوات من الحصار والقصف المتواصل.