حذر رئيس قسم الغدد الصماء والسكر في مستشفى غزة الأوروبي، الدكتور أحمد أبو طه، من أن نقص الأنسولين في قطاع غزة وصل إلى مرحلة خطيرة، مؤكدًا أن أي انقطاع في جرعات المرضى قد يؤدي إلى مضاعفات حادة خلال أيام قليلة.
وأوضح أبو طه أن أزمة أدوية السكري بدأت منذ اليوم الأول للحرب، وتفاقمت بسبب صعوبة حفظ الأنسولين في ظل انقطاع الكهرباء وغياب الثلاجات، بالإضافة إلى نزوح المرضى من مناطقهم. وأشار إلى أن المرضى يضطرون لاستخدام كميات من الأنسولين غير مخزنة بشكل آمن، ما تسبب في اضطراب مستويات السكر وارتفاع الحالات الحرجة.
وأضاف أن كميات الأدوية المتوفرة في غزة شحيحة جدًا، حتى بعد وقف إطلاق النار، ويضطر المرضى للتنقل بين مناطق عدة بحثًا عن العلاج. وأكد أن التقديرات تشير إلى أن نحو 150–200 ألف شخص يحتاجون إلى متابعة وفحوصات غير متوفرة، فيما يزيد نقص الفحوصات الأساسية من خطر مضاعفات مثل اعتلال الشبكية والفشل الكلوي.
وأشار أبو طه إلى أن دخول الأدوية لا يزال متعثرًا بسبب الحصار وإغلاق المعابر، إضافة إلى تراجع التمويل الدولي خلال العامين الماضيين، داعيًا المنظمات الدولية إلى توريد الأنسولين بشكل عاجل وتوفير دعم مستدام بدل الاعتماد على المساعدات الطارئة.