قائمة الموقع

المنخفض الجوي يفاقم مأساة غزة و يفضح هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار

2025-11-15T11:24:00+02:00

أفاد الدفاع المدني في قطاع غزة اليوم السبت بأن عشرات الخيام التي تؤوي نازحين في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوبي القطاع غمرتها مياه الأمطار، فيما تعمل الطواقم على التعامل مع عشرات الحالات الأخرى داخل المخيمات.

وتأتي هذه التطورات في وقت دعت فيه حركة المقاومة الإسلامية حماس الضامنين لاتفاق وقف الحرب، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى التحرك العاجل لإيصال الإمدادات الإنسانية والطبية والإيوائية إلى قطاع غزة، مشددة على أن الوضع المأساوي في القطاع يؤكد الحاجة الملحة والإغاثة الفورية وسط استمرار مماطلات الاحتلال الإسرائيلي في السماح بدخول المساعدات والخيام والبيوت المتنقلة.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في بيان، إن مع دخول فصل الشتاء بقوة تتفاقم معاناة نحو مليون ونصف نازح يعيشون في الخيام، وسط تزايد خطورة الوضع مع استمرار الأمطار والرياح القوية.

وأوضح المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، للجزيرة، أن آلاف الخيام في مختلف مناطق القطاع غمرتها مياه الأمطار، وأن الوضع في غزة أصبح كارثيًا، مؤكدًا أن القطاع يحتاج إلى نحو 450 ألف خيمة أو أكثر لإيواء النازحين بشكل مناسب.

وتأثرت الأراضي الفلسطينية منذ فجر الجمعة بمنخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورياح وأمطار غزيرة، ما زاد من معاناة السكان الذين يقطنون خيامًا بالية ومهترئة نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر على مدار نحو عامين، إضافة إلى عوامل الطبيعة كالحرارة المرتفعة صيفًا والأمطار والرياح شتاءً.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن المنظمة تخشى أن تصبح جميع العائلات في غزة عرضة للظروف المناخية القاسية، مؤكداً أن ملايين من مواد الإيواء ما تزال عالقة في الأردن ومصر وإسرائيل في انتظار الموافقات اللازمة لدخول القطاع، بعد أن رفضت إسرائيل 23 طلبًا منذ وقف إطلاق النار لإدخال الإمدادات الأساسية.

ويعيش النازحون في غزة واقعًا مأساويًا بسبب انعدام مقومات الحياة، وصعوبة الوصول إلى المستلزمات الأساسية، ونقص الخدمات الحيوية، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع. ويقدر المكتب الإعلامي الحكومي أن نحو 93% من الخيام لم تعد صالحة للسكن، بواقع 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفًا، فيما تضررت عشرات آلاف الخيام جراء القصف أو التدمير الجزئي، أو اهترأت بفعل عوامل الطبيعة.

وأعربت وكالة الأونروا عن قلقها من أن الأمطار تزيد من صعوبة الأوضاع، مؤكدة أن الحاجة إلى إمدادات المأوى في غزة ماسة وملحة، وأن المواد اللازمة متوفرة، لكنها تدعو المجتمع الدولي إلى السماح لها بتقديمها للسكان في أسرع وقت ممكن.

حذّرت حركة المقاومة الإسلامية حماس من كارثة إنسانية متفجرة يعيشها مئات آلاف النازحين في قطاع غزة، بعد أن حول المنخفض الجوي المخيمات إلى مستنقعات من الوحل، وأغرق خيامًا واهية لم تعد تحتمل المطر ولا البرد.

وأكدت الحركة في بيان صحفي أن مشاهد انهيار الخيام وغرق الأغطية وتشرّد آلاف الأسر في العراء تعكس الواقع القاسي الذي يفرضه الحصار، مشيرًا إلى أن آلاف العائلات وجدت نفسها بلا مأوى يحميها من برد الشتاء، في ظل غياب أبسط مقومات الحياة.

وقالت الحركة إن استمرار الاحتلال في منع دخول المساعدات الإغاثية والخيام والكرفانات يزيد الوضع اشتعالًا، ويضع حياة الأطفال والنساء وكبار السن في دائرة الخطر المباشر.

وطالبت حركة حماس الضامنين للاتفاق، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى تحرك عاجل وواسع لإيصال الإمدادات الإنسانية والطبية والإيوائية إلى غزة فورًا، ورفع مستوى الدعم الميداني والشعبي والرسمي، بما يضمن حماية النازحين ويمنحهم الحد الأدنى من مقومات الصموواختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن ما يجري في غزة هو مشهد كارثي صنعه الاحتلال الصهيوني المجرم، وأن أي تأخير في التدخل الدولي سيؤدي إلى تفاقم المأساة ودخولها مرحلة أكثر خطورة.

ويذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أنهى حربًا طويلة استمرت لنحو عامين، خلفت أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني، وأكثر من 170 ألف جريح، ودمارًا هائلاً طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، بخسائر أولية قدرت بنحو 70 مليار دولار.

اخبار ذات صلة