قائمة الموقع

سياسيين أوروبيين يتفقون على أن فلسطين تعيد تشكيل المشهد الأوروبي

2025-11-15T12:23:00+02:00

اتفق ثلاثة سياسيين أوروبيين رفيعي المستوى على أن فلسطين تمثل عاملًا مؤثرًا يعيد تشكيل المشهد السياسي والأخلاقي في أوروبا في الوقت الراهن، وذلك خلال الجلسة الأخيرة لمؤتمر "فلسطين وأوروبا" الذي نظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات – فرع باريس وكرسي التاريخ في "كوليج دو فرانس".

وشارك في الجلسة التي حملت عنوان "كيف تعيد فلسطين تشكيل أوروبا"، كل من المقررة الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فرانشيسكا ألبانيز، ورئيس الوزراء ووزير الخارجية الفرنسي الأسبق دومينيك دو فيلبان، ورئيس CIDOB والممثل الأعلى السابق للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، فيما أدارت الجلسة الأكاديمية الفرنسية أنياس لوفالوا.

وقدّم السياسيون الثلاثة، خلال نقاشهم، خلاصة سياسية وأخلاقية مركّزة حول موقع فلسطين داخل الرأي العام الأوروبي والمؤسسات الرسمية، مؤكدين أن الحرب المستمرة على غزة وما خلفته من مأساة إنسانية دفعت الأوروبيين إلى إعادة تقييم مواقفهم التقليدية تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأشار المشاركون إلى أن التغطية الإعلامية المستمرة، والمعاناة الإنسانية للمدنيين الفلسطينيين، والأزمات الحقوقية المتفاقمة، أثرت بشكل مباشر على التحولات في السياسات الأوروبية، سواء على مستوى الحكومات أو البرلمانات، وأيضًا داخل المجتمع المدني والمؤسسات البحثية والأكاديمية.

وأكد دومينيك دو فيلبان أن الواقع الحالي في فلسطين يمثل اختبارًا أخلاقيًا وسياسيًا لأوروبا، داعيًا إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية والإنسانية لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين ووقف التصعيد في غزة. من جانبه، شدد جوزيب بوريل على أن الأزمة الحالية فرضت على الاتحاد الأوروبي إعادة النظر في أدواته السياسية والدبلوماسية للتعامل مع النزاع، بما يضمن احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

بدورها، أكدت فرانشيسكا ألبانيز على أن الضغط الشعبي المتزايد في أوروبا على الحكومات لدعم حقوق الفلسطينيين يترجم تحولًا حقيقيًا في الوعي الأوروبي، مشيرة إلى أن الأحداث في غزة أثرت على النقاشات البرلمانية والاستراتيجيات الرسمية الأوروبية، وجعلت القضية الفلسطينية محور اهتمام أكثر جدية وملموسًا.

وشهدت الجلسة نقاشات موسعة حول دور المؤسسات البحثية والأكاديمية في توثيق الانتهاكات وتسليط الضوء على الأبعاد الإنسانية والسياسية للصراع، بما يعكس تحوّلًا في العلاقة بين أوروبا وفلسطين على المستويات الأخلاقية والسياسية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومات الأوروبية للقيام بدور أكثر فاعلية.

وأكد السياسيون الثلاثة في ختام الجلسة أن فلسطين لم تعد مجرد قضية بعيدة عن الرأي العام الأوروبي، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا يعيد تشكيل السياسات والمواقف الأوروبية على مختلف المستويات، مع التأكيد على أهمية حماية المدنيين وحقوق الإنسان في كل مراحل الصراع.

اخبار ذات صلة