خاص - شهاب
قال الحقوقي والباحث المختص في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، إن تسلّم المقاومة الفلسطينية قائمة تضم 1468 اسماً من أسرى قطاع غزة من سلطات الاحتلال عبر الوسطاء، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل المعلومات، يُعد “خطوة مهمة ومؤلمة في آن واحد”، إذ نقلت عائلات المعتقلين من “الانتظار المجهول” إلى “الانتظار القَلِق” الذي تفرضه شهادات المفرج عنهم وتقارير الانتهاكات داخل السجون.
وأضاف فروانة في تعقيبه لوكالة (شهاب) للأنباء أن الإعلان عن القائمة “خفّف جزءاً من معاناة مئات العائلات التي كانت تعيش حالة فقدان كاملة لمصير أبنائها”، لكنه شدد في المقابل على أن “الأهم الآن هو استكمال الجهود لكشف مصير جميع المختفين قسرياً، سواء كانوا أحياءً داخل السجون أو شهداء يحتجز الاحتلال جثامينهم”.
وأوضح أن سلطات الاحتلال ما زالت تمنع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من زيارة السجون أو الحصول على قوائم رسمية بأسماء المعتقلين، وهو ما يطرح – وفق فروانة – “علامات استفهام خطيرة حول حجم الانتهاكات وعمليات الإخفاء القسري المتصاعدة منذ السابع من أكتوبر”.
وتابع: “رغم أهمية الكشف عن مصير 1468 معتقلاً، إلا أنني أتوقع أن هناك آخرين كُثر ما زالوا في عداد المفقودين، ولا يُعرف إن كانوا داخل الاحتجاز أو قد ارتقوا شهداء. وعلى الوسطاء والمجتمع الدولي العمل فوراً للضغط على الاحتلال لإجباره على الكشف عن مصير كل المفقودين بلا استثناء”.
وأشار فروانة إلى أن الإخفاء القسري طال “الأحياء والشهداء معاً”، إذ وثقت منظمات حقوقية ارتفاعاً كبيراً في أعداد المعتقلين الذين انقطعت أخبارهم تماماً، إضافة إلى حالات استشهاد داخل الاحتجاز مع استمرار الاحتلال في منع نشر المعلومات أو تسليم الجثامين.
وكان مكتب إعلام الأسرى قد أعلن في وقت سابق أن القائمة التي سُلّمت للمقاومة جرى تدقيقها بالكامل، باستثناء 11 اسماً جارٍ التحقق من مصيرهم، مؤكداً أن الاحتلال “تعمّد المماطلة والتلاعب” قبل تسليم القائمة النهائية عبر الوسطاء.
وأكد فروانة تصريحه أن “كشف الحقيقة واجب وطني وإنساني”، وأن أسرى غزة، الذين تجاوز عددهم الإجمالي آلاف المعتقلين منذ بدء العدوان، “يحتاجون إلى حماية دولية عاجلة وإلى تحرك جاد يضمن وقف الانتهاكات، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق المعتقلين والمفقودين”