خاص - شهاب
قال الحقوقي صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، إن إعلان مكتب إعلام الأسرى تسلّم قائمة تضم 1468 اسماً من أسرى قطاع غزة المحتجزين في سجون الاحتلال منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يمثل خطوة مهمة في مسار كشف الحقيقة، لكنه لا يُنهي حالة الغموض التي يفرضها الاحتلال حول مصير مئات المفقودين.
وأوضح عبد العاطي لـ(شهاب) أن هذا التطور جاء في إطار ترتيبات اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل المعلومات الجارية عبر الوسطاء، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بُذلت لمراجعة القائمة والتحقق من بياناتها، حيث جرى التأكد من جميع الأسماء الواردة فيها باستثناء 11 حالة يجري البحث والتحري عنها حتى الآن.
وأشار إلى أن هذا الغياب في المعلومات يعكس "حجم الضبابية المتعمدة التي يفتعلها الاحتلال بشأن أوضاع الأسرى".
وأضاف رئيس "حشد" أن استمرار الاحتلال في إخفاء معتقلين قسرياً، وحجب أسماء وأعداد أخرى، يشكّل جريمة موصوفة بموجب القانون الدولي الإنساني ونظام روما للمحكمة الجنائية الدولية، ويضع "إسرائيل" تحت مسؤولية قانونية مباشرة عن سلامة وحياة جميع المحتجزين، بمن فيهم من لا تزال ترفض الإفصاح عن مصيرهم.
وأكد أن مماطلة الاحتلال وتلاعبه بالبيانات، وتضارب المعلومات التي يقدمها، تمثل محاولة لطمس الحقيقة والتغطية على الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت بحق الأسرى خلال العامين الماضيين، بما يشمل التعذيب، حرمانهم من الرعاية الصحية، وظروف الاحتجاز القاسية التي وثّقتها منظمات حقوقية دولية.
ودعا عبد العاطي الوسطاء الإقليميين والدوليين إلى الضغط الجاد والفوري على الاحتلال للكشف الكامل عن قوائم وأوضاع جميع الأسرى من غزة والضفة، وتمكين المؤسسات الحقوقية والطبية والدولية من زيارتهم دون قيود، وضمان حماية حقوقهم وفقاً لاتفاقيات جنيف.
وشدد الحقوقي عبد العاطي على أن كشف مصير كل معتقل هو حق غير قابل للتصرف، مؤكداً أن أي مسار تفاوضي أو ترتيبات خاصة بصفقة التبادل يجب أن تترافق مع التزام دولي واضح بوقف الانتهاكات داخل السجون، وإنهاء سياسة الإخفاء القسري "التي تمارسها إسرائيل بصورة ممنهجة".