قائمة الموقع

من يدير مؤسسة "المجد أوروبا"؟ تحقيق "هآرتس" يفضح شبكات دفع الفلسطينيين للهجرة

2025-11-17T08:41:00+02:00

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أمس الأحد، تفاصيل جديدة حول الجهة التي تقف خلف الرحلات السرية التي تُقلّ فلسطينيين من قطاع غزة عبر مطار رامون. ووفق الصحيفة، فإن الجهة التي تنظّم هذه الرحلات ليست سوى جمعية يديرها شخص يحمل جنسيتين – إسرائيلية وإستونية – لكنها تعمل فعليًا كغطاء لشركة استشارات مسجلة في إستونيا.

وجاء هذا الكشف بالتزامن مع إعلان سلطات الحدود في جنوب أفريقيا، يوم الجمعة الماضي، السماح بدخول عشرات الفلسطينيين الذين وصلوا إلى مطار "أو. آر. تامبو" في جوهانسبرغ قادمين من كينيا، بعد رفض دخولهم بداية بدعوى عدم امتلاكهم الوثائق المطلوبة.

ورغم السماح لهم بالدخول لاحقًا، أعلن الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا أن أجهزة الاستخبارات في بلاده فتحت تحقيقًا لمعرفة هوية الجهة التي رتّبت رحلة الطائرة المستأجرة التي وصلت وعلى متنها أكثر من 150 فلسطينياً من غزة، رغم عدم حمل كثير منهم وثائق سفر رسمية، وفق ما نقلته وكالة "أسوشييتد برس".

وبحسب تحقيق "هآرتس"، تعرض الجمعية وسطاءها على الفلسطينيين دفع نحو ألفي دولار مقابل مكان على رحلات مستأجرة تتوجه إلى وجهات بعيدة مثل ماليزيا وإندونيسيا وجنوب أفريقيا. وبينما يروّج موقعها الإلكتروني لكونها جمعية مسجلة في ألمانيا وتتخذ من القدس مقرًا لها، تُظهر السجلات الرسمية أن نشاطها الفعلي يتم عبر شركة استشارية مسجلة في إستونيا.

وأضافت الصحيفة أن “مديرية الهجرة الطوعية” في وزارة الأمن الإسرائيلية أحالت نشاط هذه الجهة إلى منسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية، لتنسيق خروج المسافرين من غزة. وكشفت أن عدة رحلات خرجت بالفعل خلال الأشهر الأخيرة من مطار رامون قرب إيلات، ناقلة مجموعات من الغزيين في نمط يبدو منظّمًا أكثر منه حالات فردية.

وفي سياق متصل، ذكرت "يديعوت أحرونوت" أن منظمة تُدعى "المجد"، مقرها القدس وتأسست عام 2010، كانت من بين الأطراف التي سهّلت خروج أكثر من 150 فلسطينيًا من القطاع. وتقدّم المنظمة نفسها كجهة "مساعدة" للمجتمعات المسلمة في مناطق النزاع، لكنها لا توفر عبر موقعها أي معلومات اتصال، بينما تبدو قائمة شركائها فارغة رغم ادعائها التعاون مع 15 هيئة دولية.

وقالت الصحيفة إن مسؤولاً عسكريًا إسرائيليًا – لم تُفصح عن اسمه – أكد أن إسرائيل قامت بمرافقة الحافلات التي نقلت المسافرين من نقطة تجمّع داخل غزة إلى معبر كرم أبو سالم، قبل نقلهم بحافلات أخرى إلى مطار رامون، حيث استقلوا الطائرة المستأجرة. وأثارت سرية ترتيبات الرحلة، بحسب منظمات حقوقية، مخاوف من احتمال وجود مسعى منظم لتهجير فلسطينيي غزة.

كما نقلت "هآرتس" عن منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، غسان عليان، أن خروج هؤلاء الفلسطينيين جاء بعد حصول تل أبيب على موافقة دولة ثالثة لاستقبالهم، دون الكشف عنها.

وتأتي هذه التطورات بينما كانت وسائل الإعلام قد كشفت سابقًا عن محادثات إسرائيلية مع عدة دول، بينها جنوب السودان، لبحث نقل فلسطينيين من غزة إليها. وتشير "يديعوت" إلى أن نحو 40 ألف فلسطيني غادروا القطاع منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، في ظل تصريحات إسرائيلية متكررة تدفع نحو فكرة "الهجرة الطوعية".

أما في جنوب أفريقيا، فأكدت هيئة إدارة الحدود أن 153 فلسطينياً سمح لهم بالدخول الخميس الماضي، رغم غياب أختام مغادرة رسمية على جوازات سفرهم، فيما أفادت وزارة الداخلية هناك بأن السفارة الفلسطينية أبلغتها بأن هؤلاء تعرضوا للاحتيال من قبل مؤسسة غير مسجلة تقاضت منهم أموالًا ثم تخلّت عنهم عند ظهور المشكلات.

وبحسب الرواية المتداولة، فإن جزءًا من هؤلاء المسافرين نُقلوا من غزة إلى نيروبي في ظروف غامضة، قبل أن يواصلوا رحلتهم باتجاه جنوب أفريقيا دون امتلاكهم المستندات اللازمة.

اخبار ذات صلة