قائمة الموقع

اعلام عبري: حكومة الاحتلال تشكّل لجنة تحقيق غير رسمية في "إخفاقات" 7 أكتوبر

2025-11-17T09:14:00+02:00

أفادت مصادر عبرية، بأن حكومة الاحتلال قررت تشكيل "لجنة تحقيق مستقلة وغير رسمية" لبحث الإخفاقات التي رافقت هجوم "طوفان الأقصى" الذي نفذته المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. 

ويصف مسؤولون إسرائيليون أحداث ذلك اليوم بأنها "أكبر فشل استخباراتي وعسكري" تواجهه إسرائيل، لما تركته من أضرار عميقة على صورة الجيش والمؤسسة الأمنية. وعلى مدار العامين الماضيين، رفض نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق رسمية يترأسها قاضٍ من المحكمة العليا كما ينص قانون لجان الدولة، مبرراً ذلك باستمرار الحرب على غزة التي انتهت في 10 أكتوبر الماضي. وبدلاً من ذلك، طرح فكرة لجنة بديلة تُعينها حكومته، وهو ما ترفضه المعارضة الإسرائيلية بشدة.

ووفق هيئة البث، أقرّ رئيس الوزراء ووزراء حكومته خلال جلستهم الأسبوعية تشكيل لجنة مستقلة تعمل خارج إطار "لجان الدولة" المنصوص عليها قانونياً، على أن تتمتع بصلاحيات تحقيق كاملة، بما في ذلك استدعاء الجهات المعنية ومراجعة الوثائق.

وأوضحت أن أعضاء اللجنة سيُختارون بطريقة تستهدف تحقيق قدر من "التوافق المجتمعي"، دون الكشف عن معايير الاختيار أو آليته.

كما كلّف نتنياهو لجنة وزارية خاصة بإعداد "المنديت" الذي سيحدد نطاق صلاحيات اللجنة الجديدة، بما يشمل الملفات المطروحة للفحص، والجهات القابلة للاستدعاء، والفترات الزمنية التي ستخضع للمراجعة.

و منحت الحكومة هذه اللجنة مهلة 45 يوماً لتقديم توصياتها بشأن الصيغة النهائية. ويهدف القرار، بحسب هيئة البث، إلى مراجعة الأداء المؤسسي والأمني قبل 7 أكتوبر وخلاله، على أن تُحدد آليات عمل اللجنة بعد اعتماد المنديت.

ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من النقاشات داخل حكومة الاحتلال، وفي ظل استمرار نتنياهو رفضه تشكيل لجنة دولة رسمية برئاسة قاضٍ من المحكمة العليا، وهي الجهة التي تُعتمد للتحقيق في القضايا الوطنية الكبرى وفق القانون الإسرائيلي. وكانت المحكمة العليا قد منحت الحكومة في منتصف أكتوبر الماضي مهلة شهر لإبلاغها بمصير تشكيل لجنة دولة، قبل أن يرد نتنياهو في 2 ديسمبر 2024 بأن المحكمة "لا تملك صلاحية" إلزام الحكومة بتشكيل لجنة من هذا النوع.

وسبق أن أعلنت لجنة مدنية إسرائيلية في مايو الماضي، بعد تحقيق مستقل، أن الحكومة فشلت في حماية مواطنيها خلال أحداث 7 أكتوبر، وأكدت أنها استندت إلى 120 شهادة أظهرت حجم الإخفاق. كما أقرّ زامير بأن الجيش لم يؤدّ مهمته في حماية الدولة خلال الهجوم.

و هاجمت المعارضة الإسرائيلية قرار نتنياهو، معتبرة إياه "محاولة للهروب من الحقيقة". وقال رئيس المعارضة يائير لابيد، في منشور عبر منصة "إكس"، إن المطلوب هو لجنة تحقيق رسمية ذات صلاحيات كاملة، لأنها الوحيدة القادرة على فحص الإخفاقات بصفة مستقلة وشاملة.

أما غادي أيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق ورئيس كتلة "المعسكر الرسمي"، فاعتبر اللجنة الجديدة "لجنة طمس" بلا صلاحيات حقيقية، مؤكداً أن الحكومة التي كانت في السلطة خلال أحداث 7 أكتوبر "لا يمكن أن تُشرف على تحقيق في إخفاقاتها". فيما هاجم أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، القرار قائلاً إن الحكومة "تُنشئ لجنة بلا أدوات"، متعهداً بالتحرك عبر القنوات البرلمانية والقانونية لفرض تشكيل لجنة دولة.

وانضمت منظمات مدنية عدة إلى الانتقادات، بينها "مجلس أكتوبر" الذي اعتبر أن نتنياهو يجب أن يكون "أول من يخضع للتحقيق" في لجنة دولة حقيقية، وحركة "من أجل جودة الحكم" التي قالت إن تشكيل لجنة غير رسمية محاولة "واضحة لتجنب فحص شامل للإخفاقات" قبل الهجوم وخلاله.

اخبار ذات صلة