قائمة الموقع

ترامب سينخرط في السودان… كلمة السر؟

2025-11-20T14:37:00+02:00

نعم، كتبنا سابقا عن مجلس السلام الذي يعززه ترامب في سيناء، وقلنا إنه الأخطر ليس على الفلسطينيين وحسب وإنما على الأمن القومي لكل المنطقة.

ترامب يستغفل العالم بإعلانه أنه سمع من الأمير السعودي محمد بن سلمان معلومات عن السودان وقرر الانخراط، وكأنه نزول عند رغبة العرب في ذلك، وأظهر لنا أنه لا يملك جهاز مخابرات “CIA” ولا يعرف من يسلح مرتزقة الفوضى الخلاقة، بالضبط كما يفعل مع غزة، فالمهم لدى أمريكا التالي:

* بيع السلاح وإحداث توازن بين المتصارعين.

* إبقاء الدول العربية ممزقة بين الحروب الأهلية والتقسيمات بحجج لا تبدأ بالأقليات ولا تنتهي بحجة داعش والإرهاب.

* تعزيز النفوذ الأمريكي الذي يبقي على تواصل مع أطراف الصراع الذي هو أصلا يغذي أغلبه ليحصل على امتيازات معادن نادرة وغاز ومنافذ بحرية، وهذه تسمى الفوضى الخلاقة وهي سياستهم.

* تمهيد الشرق الأوسط الجديد منذ سنوات، وكانت ذروته إعلان صفقة القرن التي تمزق حدود ونسيج الدول العربية وتلغي القضية الفلسطينية، واليوم يحشد تحت إطار قرار مجلس الأمن ما لم يحشده كثيرون، إنه مجلس السلام الذي هو تمهيد لتوسيع جغرافي حاليا بحجة استتباب واستقرار المنطقة، ولاحقا تتحول المناطق لعازلة عسكرية ثم تقدم لإسرائيل كهدية صفقة القرن "إسرائيل الكبرى".

نعم .. سينخرط ترامب في ملف السوادن لأن الحدث كله جاء ليصدر هذا القرار أصلا، وعلى غراره سيكون المشهد في ليبيا وجنوب سوريا ولبنان، والموجه هو مجلس السلام في سيناء التي سيحولونها لقاعدة عسكرية هي الأكبر في المنطقة لتوجه قاعدة جنوب إسرائيل وجنوب دمشق لرسم المشهد.

 

صفقوا كثيرا في القاعة حينما كذب ترامب من جديد وقال:" كنت أفكر أن السودان فوضى ولكنني علمت للتو القصة!"، هل هم يعرفون أنه يكذب أم اندفعوا تصفيقا لأنها لحظة تاريخية يصنعها ترامب باحترافية، لا يهم.. بل الأهم لدى الأمريكي هو اليوم التالي.

اليوم التالي… تلاشي حق فلسطيني، وإضعاف للأطراف مع تغذية الصراع المضبوط بينها، وإمساك خيوط بمقاسات جغرافيا التوسع المأمول إسرائيلياً، وضبط إيقاع عالم أحادي القطبية من تسلل عبر الباب الخلفي للمنطقة في ظل تجاذبات عالمية متصاعدة، فتصبح مسابقة الزمن أولوية أمريكية إسرائيلية تستوجب قريبا تصعيدا عسكريا بهندسة الطائفية والإرهاب وتغذية الجوع للانتقام بين العرب والعرب ذاتهم.

الفارق الآن أن بعض الدول الإسلامية والعربية باتت تفهم المعادلة، ولكن هل حانت ساعة التغيير في المشهد القاتم؟ هذا ما سيحدده موقف حازم من جنون نتنياهو القادم، الذي سيكون الأوسع بلا جس نبض أو اختبار كما جولات خلت.

اخبار ذات صلة