تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، في اليوم الـ43 من اتفاق وقف إطلاق النار، تنفيذ سلسلة واسعة من الخروقات عبر القصف الجوي والمدفعي وعمليات نسف منازل المواطنين في عدة مناطق شرقي وجنوبي قطاع غزة، في استمرار واضح لسياسة التصعيد الميداني رغم التزام الفصائل ببنود الاتفاق.
ففي حي التفاح شرقي مدينة غزة، قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الواقعة وراء الخط الأصفر، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الدبابات المتمركزة شرق المدينة. كما أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال واصلت نسف منازل المواطنين شرقي مدينة غزة بصورة متكررة منذ ساعات الصباح.
وفي مدينة دير البلح وسط القطاع، قال مراسل الجزيرة إن المدفعية الإسرائيلية استهدفت مناطق شرقي المدينة، أيضًا وراء الخط الأصفر، وسط تحليق مكثّف للطائرات الاستطلاعية.
أما في خان يونس ورفح جنوبي القطاع، فقد شنّ طيران الاحتلال غارات جوية متزامنة مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف من الدبابات والمروحيات. وأفادت مصادر صحفية بأن انفجارًا ضخمًا سُمع شرق خان يونس نتيجة عملية نسف نفذتها قوات الاحتلال، تزامنًا مع تصاعد كثيف لأعمدة الدخان فوق المنطقة. كما وُثقت غارات إسرائيلية شمالي وشرقي رفح، رافقها قصف بري من الدبابات.
وتشير تقارير ميدانية إلى أن الاحتلال صعّد من عملياته شرق خان يونس ورفح، عبر غارات مركّزة وقصف مدفعي متواصل، في وقت تؤكد فيه الفصائل الفلسطينية أنها ما تزال ملتزمة بالكامل بتفاهمات وقف إطلاق النار المعلنة في 10 أكتوبر الماضي.
ويواصل الاحتلال، منذ الساعات الأولى لإعلان الاتفاق، تنفيذ خروقات واسعة وممنهجة شملت غارات جوية، وقصفًا مدفعيًا، واعتداءات متكررة على خطوط التماس في شمال وجنوب القطاع، بحسب مراقبين.
ويرى خبيرين سياسيين أن هذه الانتهاكات تأتي في سياق توجّه إسرائيلي ثابت نحو فرض «معادلة جديدة بالقوة»، عبر تجاهل القرارات الدولية واستثمار الدعم الأميركي الواضح والمواقف الدولية «الباهتة»، وفق توصيفهما.