قائمة الموقع

الأمم المتحدة: مشهد غزة ما زال قاتمًا… وتحذيرات من تهديدات حقيقية لوقف إطلاق النار

2025-11-25T08:41:00+02:00

حذّر نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية التسوية في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدًا أن المشهد هناك "لا يزال قاتمًا" رغم مرور أسابيع على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

وجاءت تصريحات الأكبروف خلال إحاطة قدّمها أمام مجلس الأمن الدولي، عقب زيارة ميدانية أجراها للقطاع الأسبوع الماضي، التقى خلالها عدداً من النازحين والعاملين في منظمات الإغاثة.

وقال إن الزيارة سمحت له بالاطلاع عن قرب على حجم الاحتياجات، مشيرًا إلى أن آلاف الأسر غير قادرة على توفير الدجاج واللحوم، على الرغم من توفر السلع الأساسية وتحسُّن أسعارها مقارنة بالفترة السابقة.

وأوضح المسؤول الأممي أن عمليات توزيع المساعدات تواجه عراقيل كبيرة، خصوصًا فيما يتعلق بتوفير مواد الإيواء، مثل الخيام والبطانيات، وهي مستلزمات حيوية مع اقتراب فصل الشتاء. واعتبر أن استمرار التأخير في إدخال هذه المواد "غير مقبول"، داعيًا إلى معالجته بشكل عاجل.

وفي سياق حديثه أمام المجلس، لفت الأكبروف إلى أن مستوى العنف على الأرض لا يزال يشكل تهديدًا مباشرًا لوقف إطلاق النار الهش، مطالبًا جميع الأطراف بضبط النفس والالتزام الكامل بتعهداتها ضمن الاتفاق.

وشدد على أن تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق يجب أن يتم دون أي تعطيل، مع ضرورة التوصل إلى تفاهمات عاجلة بشأن آليات تطبيق المراحل اللاحقة.

كما أكد أن الأمم المتحدة كثّفت جهودها لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية في غزة، غير أن ذلك يتطلب تعاونًا أكبر من جانب "إسرائيل"، ولا سيما من خلال توسيع الطاقة الاستيعابية للمعابر والإسراع في الموافقة على دخول الإمدادات. وأضاف أن القرارات التي ستُتخذ في هذه الفترة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان وقف إطلاق النار سيستمر أو سينهار.

وتطرّق الأكبروف إلى التطورات الأخيرة على الأرض، موضحًا أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مناطق مأهولة بالسكان خلال الأيام الماضية أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا وتسببت في دمار واسع النطاق، الأمر الذي اعتبره مقلقًا في ظل الحاجة الملحّة لتهيئة بيئة مستقرة تسمح بمواصلة العمل الإنساني.

وفي الجزء المتعلق بالضفة الغربية المحتلة، عبّر المسؤول الأممي عن قلق بالغ من الارتفاع "الطارئ" في مستويات العنف المرتبط بالتوسع الاستيطاني.

وأشار إلى انتشار البؤر الاستيطانية وازدياد حالات التهجير والإخلاء، إلى جانب تصاعد عنف المستوطنين بصورة غير مسبوقة. وقال إن الأمم المتحدة سجّلت، منذ بداية موسم قطف الزيتون في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، معدلًا يقارب 8 هجمات يوميًا ينفّذها المستوطنون ضد الفلسطينيين، وهي أعلى نسبة منذ بدء عملية الرصد.

وبيّن الأكبروف أن هذه الاعتداءات أدت إلى إصابة عدد من المزارعين وإتلاف مساحات واسعة من أشجار الزيتون، ما ألحق ضررًا بالغًا بسبل عيش العائلات التي تعتمد على هذا الموسم كمصدر دخل أساسي.

اخبار ذات صلة