ترجمة خاصة / شهاب
حذر خبير الأمن القومي "الإسرائيلي" يوفال ملكا من وجود ما وصفه بـ"قنبلة موقوتة" في قلب دولة الاحتلال ، قائلاً إن أحدًا لا يتحدث عنها، لكنها تمثل خطرًا مباشرًا على الحصانة القومية للدولة.
وأوضح ملكا، في تصريحات لقناة 14 العبرية ، أن هذه القنبلة تكمن في الفجوة بين من يحصل على الحقوق ولا يؤدي الواجبات، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة تنطبق على الوسط العربي الذي يحصل على خدمات من الدولة دون المشاركة في تحمل المسؤوليات الوطنية.
وأضاف أن هذا الوضع قد يؤدي إلى تهديد استقرار المنظومات الحيوية للدولة، خصوصًا في القطاعات الحساسة مثل الصحة والمواصلات.
وأشار ملكا إلى أن عددًا كبيرًا من المواطنين العرب يشغلون مناصب حساسة في جهاز الصحة، بما في ذلك أطباء وممرضين وصيادلة، ما يجعل استمرار عمل المستشفيات وخدمات الطوارئ مرتبطًا بشكل مباشر بهؤلاء الموظفين.
وقال إن المواطنين العرب ليسوا بحاجة للقيام بأعمال عنف أو التظاهر، فحتى إعلانهم الإضراب عن العمل في حالة الطوارئ قد يؤدي إلى شلل كامل للمنظومة الصحية، وانهيار قدرة الدولة على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأكد الخبير أن الحصانة القومية لا تقاس بالقوة العسكرية وحدها، بل بقدرة الأجهزة الحيوية على الاستمرار في العمل خلال أوقات الأزمات والطوارئ، مشددًا على أن هذا ما يجعل الوضع الحالي يشكل خطرًا استراتيجيًا على إسرائيل.
وبناءً على ذلك، دعا ملكا إلى سن قوانين تلزم المواطنين العرب بأداء الخدمة الوطنية أو المدنية، على أساس معادلة واضحة "الخدمة مقابل الحصول على الحقوق والخدمات"، لضمان تحقيق الالتزام والمساواة.
كما شدد على ضرورة إيجاد توازن في توزيع القوى العاملة داخل الأجهزة الحساسة للدولة، لضمان عدم اعتماد المنظومات الحيوية على فئة واحدة فقط، ومنع أي انهيار محتمل في المستقبل.
وختم ملكا تحذيره بالقول إن استمرار الوضع الحالي يعرض الدولة لمخاطر جسيمة، وأن عدم معالجة هذه الفجوة قد يؤدي يومًا ما إلى حالة انهيار كامل للمنظومات الحيوية، مما يضع الحصانة القومية تحت تهديد مباشر.