قائمة الموقع

“يديعوت أحرونوت: صدام غير مسبوق داخل قيادة الاحتلال… نتنياهو يتدخل لاحتواء أزمة كاتس وزامير

2025-11-25T14:06:00+02:00
1282256.jpeg.webp

ترجمة / شهاب

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يحاول التدخل بشكل عاجل لاحتواء الأزمة المتصاعدة بين وزير الأمن يسرائيل كاتس ورئيس هيئة الأركان هرتسي زامير، بعد أن وصلت الخلافات بينهما إلى مستوى غير مسبوق وتهدد بتعميق حالة الارتباك داخل المنظومة العسكرية والسياسية للاحتلال.

وبحسب المحلل العسكري للصحيفة يوسي يهوشع، فإن انفجار الأزمة يأتي في توقيت “حساس وخطير” سياسياً وعسكرياً، إذ تتزامن مع الانتخابات التمهيدية داخل حزب الليكود، التي يسعى فيها كاتس إلى تعزيز حضوره السياسي وإظهار قوته داخل الحزب، خاصة بعد أسبوع واحد فقط من توبيخ نتنياهو له بسبب تصريحاته المتعلقة بالحرب على غزة دون تنسيق مسبق.

وأشار يهوشع إلى أن الأزمة لا تتعلق فقط بطموحات كاتس السياسية، بل تمتد إلى لحظة عسكرية شديدة التوتر، حيث تجري قوات الفرقة 210 تدريبات واسعة على الحدود الشمالية تحضيراً لسيناريوهات طارئة، في ظل احتمال ردّ حزب الله على اغتيال رئيس أركانه، وتصاعد تعزيزات إيران الصاروخية والنووية، ومحاولات تركيا توسيع نفوذها في سوريا، إضافة إلى فشل الجيش في “إنهاء مهمة” تفكيك قوة حماس في غزة.

ويرى المحلل أن جوهر الأزمة يكمن في انعدام الثقة الكامل بين كاتس وزامير، ما يجعل أي محاولة للتهدئة “مرحلية ومؤقتة”، رغم سعي نتنياهو إلى احتواء الموقف خوفاً من انعكاسه على تماسك المؤسسة الأمنية.

ووصلت الأزمة ذروتها، بحسب التقرير، يوم أمس، حينما اندلع خلاف علني بين الطرفين بشأن نتائج لجنة التحقيق في إخفاقات السابع من أكتوبر، برئاسة الجنرال سامي ترجمان. إذ أعلن زامير سلسلة قرارات تشمل إقالة عدد من القادة وفرض عقوبات على آخرين، قبل أن يبادر كاتس بعد ساعات قليلة إلى تجميد هذه القرارات.

ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد؛ فقد جمد كاتس أيضاً التعيينات العليا التي قررها زامير داخل هيئة الأركان، بما في ذلك تعيين قائد سلاح الجو الجديد العميد عومر تشيلا، وقائد سلاح البحرية الجنرال هرئيل، وتعيينات أخرى. وفي المقابل، ردّ زامير بخطوة مماثلة عبر تأخير تعيين منسق أعمال حكومة الاحتلال خلفاً للجنرال غسان عليان، إضافة إلى تأجيل تعيين الملحق العسكري الجديد في واشنطن.

ويخلص يهوشع إلى أن الأزمة الحالية، رغم أن الاحتلال شهد خلافات أشدّ في الماضي، إلا أنها تأتي في لحظة “انهيار أوسع” داخل الجيش، الذي يعاني أصلاً من مرحلة ترميم وإعادة تنظيم، ما يجعل الصدام بين كاتس وزامير عامل تهديد إضافي لـ“الحصانة الأمنية المتهالكة” للمنظومة العسكرية.

اخبار ذات صلة