تعيش محافظة طوباس والبلدات المحيطة بها، شمالي الضفة الغربية، حالة من التوتر الشديد منذ فجر الأربعاء، بعدما أطلق الاحتلال "الإسرائيلي" عملية عسكرية واسعة النطاق شملت المدينة وبلدات طمون وتياسير وعقابا وطلوزة، وسط تصعيد ميداني متسارع وتواجد عسكري كثيف.
وبحسب مصادر صحفية موثوقة، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات كبيرة نحو بلدات المحافظة منذ الساعات الأولى للفجر، ترافقت مع مداهمات واسعة واقتحام منازل المدنيين، وتحويل عدد منها إلى ثكنات عسكرية بعد طرد عائلات فلسطينية قسراً منها.
وأشارت المصادر إلى أن القوات "الإسرائيلية" انتشرت على مداخل البلدات ومفارق الطرق، في وقتٍ بدأ فيه الجيش بإغلاق الطرق الرئيسية والفرعية بواسطة سواتر ترابية، خصوصاً في بلدة عقابا شمال المحافظة.
و شهدت المنطقة تحليقاً مكثفاً لطائرات الأباتشي، التي أطلقت نيران رشاشاتها تجاه المرتفعات الجبلية المحيطة. وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات ذاتها فتحت النار في أجواء مدينة طوباس خلال الساعات الصباحية، ما أثار حالة واسعة من الذعر بين السكان.
وتواصل قوات الاحتلال مداهماتها في بلدة طلوزة شمالي المحافظة، في وقتٍ نصبت فيه حاجزاً عسكرياً جديداً على طريق الباذان المحاذية لمدينة نابلس، ما أدى إلى قطع الحركة بين البلدات وتعطيل تنقل المواطنين.
ومع اتساع رقعة العملية العسكرية، أعلنت محافظة طوباس تعليق الدوام في جميع المؤسسات الحكومية والخاصة، والتحول إلى التعليم الإلكتروني في المدارس، في ظل الظروف الأمنية الخطرة التي تشهدها المحافظة ومحيطها.
وتتزامن العملية مع حالة استنفار كامل في القرى المجاورة، وسط مخاوف من توسع الاقتحامات وفرض قيود مشددة على الحركة في المنطقة، في ظل استمرار القوات "الإسرائيلية" في عمليات التفتيش والمداهمات، وإغلاق مداخل البلدات واحتجاز السكان داخل منازلهم.