مع دخول اليوم الـ47 منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة برعاية دولية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق الاتفاق بشكل يومي، عبر غارات جوية وقصف مدفعي، واستهداف منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق تقع خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، شمالًا وجنوبًا، ما يضاعف معاناة المدنيين ويهدد استقرار القطاع.
وأفاد مجمع ناصر الطبي باستشهاد مواطن فلسطيني متأثرًا بجروح أصيب بها برصاص الاحتلال داخل الخط الأصفر في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس جنوب القطاع. وأوضحت مصادر محلية أن الغارات والقصف المدفعي طال مناطق شرقي بني سهيلا وشرقي مدينة خان يونس، بالتزامن مع عمليات نسف منازل، ما أدى إلى أضرار واسعة في الممتلكات وأزمة إنسانية متجددة في هذه المناطق.
كما أطلقت آليات الاحتلال النار تجاه مناطق جنوب شرقي مدينة خان يونس، واستهدفت مدفعية الاحتلال مناطق شرقي مدينة غزة، بينما شهدت مناطق شرقي جباليا شمال القطاع قصفًا مدفعيًا متواصلًا، ما أجبر السكان على التزام منازلهم وتوقف أعمالهم اليومية. وأطلقت دبابات الاحتلال نيرانها على منازل الفلسطينيين قرب مفترق السنافور في حي التفاح شرقي مدينة غزة، فيما أطلقت طائرات مسيرة إسرائيلية من نوع "كواد كوبتر" قنابل على شرقي حي التفاح شمال شرقي المدينة، ما أسفر عن أضرار مادية وخسائر في الممتلكات.
وأظهرت التقارير الميدانية أن الغارات والقصف لم تقتصر على مناطق محددة، بل شملت مدن وبلدات القطاع المختلفة، بما يعكس نمطًا يوميًا من الانتهاكات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار. وكانت المستشفيات استقبلت أمس 17 شهيدًا و16 مصابًا نتيجة هذه الخروقات، ما يعكس حجم الخطر الذي يواجه المدنيين في اليوم الـ47 للهدنة.
وبحسب تقارير رسمية، ارتكب الاحتلال أكثر من 500 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، من خلال غارات جوية، وقصف مدفعي، واستهداف منازل وممتلكات المدنيين، إضافة إلى إطلاق نيران مستمرة على المناطق السكنية، ما يفاقم أزمة القطاع الإنسانية ويضع سكانه تحت تهديد دائم.
وفي ظل هذه الانتهاكات اليومية، يبقى القطاع الفلسطيني في حالة من التوتر الدائم، حيث تتواصل معاناة السكان مع قلة الموارد والخدمات الأساسية، ويظل اتفاق وقف إطلاق النار هشًا أمام استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأرض.