كشف معهد ماكس بلانك الألماني، في دراسة حديثة، عن تقديرات صادمة لعدد ضحايا الحرب التي شنتها "إسرائيل" على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن عدد الشهداء قد يصل إلى 112 ألف شخص، يشكل الأطفال منهم حوالي 27% من الإجمالي، وهو رقم يفوق بكثير الإحصاءات الرسمية التي أعلنتها "وزارة الصحة الفلسطينية"، والتي تقدر عدد الشهداء بنحو 70 ألفًا.
وأشار الباحثون إلى أن الأرقام الرسمية قد تقلل الحجم الفعلي للضحايا بنسبة تتراوح بين 35% و41%، خصوصًا أن الحصيلة الرسمية لا تشمل بشكل كامل النساء والمسنين والمفقودين تحت الأنقاض. واعتمدت الدراسة على نماذج ديموغرافية ومسح للمنازل في القطاع، إضافة إلى تحليل تقارير متعددة وقراءة معمقة لمحتوى وسائل التواصل الاجتماعي لتقدير حجم الكارثة الإنسانية.
وتبرز الدراسة نقطتان أساسيتان لتقييم خطورة الوضع: الأولى تتعلق بانخفاض العمر المتوقع في غزة، حيث سجلت الدراسة تراجعًا حادًا في متوسط العمر ليصل إلى 46 عامًا للنساء و40 عامًا للرجال خلال عام 2024، وهو مؤشر واضح على التأثير الكارثي للحرب على الصحة العامة.
أما النقطة الثانية، فهي طبيعة الوفيات، حيث أكدت الدراسة أن نمط الوفيات في غزة أقرب إلى ما يُعرف بالإبادات الجماعية منه إلى النزاعات العسكرية التقليدية، مرجحة أن يكون العدد الفعلي للضحايا أعلى بكثير مما يتم الإعلان عنه رسميًا.
وتشهد غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، حملة إبادة جماعية شملت القتل، والتجويع، والتدمير، والتهجير، والاعتقالات، بدعم أمريكي وأوروبي، رغم النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها. وأسفرت هذه الإبادة عن أكثر من 240 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 11 ألف مفقود، إلى جانب مئات آلاف النازحين والمجاعة التي أودت بحياة كثيرين، فضلاً عن دمار شامل لمناطق واسعة من القطاع، ومحو معظم المدن والبلدات من على الخريطة.