استشهد طفلان، فجر اليوم، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بني سهيلا داخل الخط الأصفر شرق خان يونس، وفق ما أفاد به مصدر طبي في مستشفى ناصر. ويأتي ذلك في إطار سلسلة خروق واسعة ارتكبها الاحتلال خلال الساعات الأخيرة، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ قبل 50 يومًا.
وخلال الليلة الماضية وفجر اليوم، كثّف جيش الاحتلال قصفه من البر والبحر والجو على مناطق متفرقة من قطاع غزة، تركز معظمها في المناطق الشرقية الخاضعة لسيطرته. ووفق مراسلي وكالات الأنباء المحلية، فقد استهدفت الغارات والقصف المدفعي والطيران المروحي عدة أحياء وبلدات، أبرزها التفاح والشجاعية والزيتون شرقي مدينة غزة، إضافة إلى بني سهيلا والقرارة شرق خان يونس، وبيت لاهيا شرقًا، ومحيط مخيم البريج، إلى جانب مناطق متفرقة في مدينة رفح.
وفي مدينة غزة، شنّ الطيران الحربي سلسلة غارات "وراء الخط الأصفر" في حي التفاح، بينما استهدفت غارة أخرى حيّ الشجاعية شرقي المدينة. كما فتحت آليات الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة على المناطق الشرقية من حي الزيتون جنوب شرقي المدينة، في حين أطلقت الزوارق الحربية نيرانها تجاه عرض بحر غزة.
وطالت الهجمات كذلك المناطق الشرقية من بيت لاهيا شمالًا، كما قصفت المدفعية الإسرائيلية شرق جباليا، وسط تحليق مكثف للطيران المروحي الذي استهدف بلدتي بني سهيلا والقرارة بنيران رشاشاته.
وفي سياق متصل، وثّق مركز غزة لحقوق الإنسان 535 خرقًا ارتكبها الاحتلال منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وأسفرت هذه الانتهاكات عن استشهاد 350 فلسطينيًا، بينهم 198 من الفئات الأكثر ضعفًا: 130 طفلًا، و54 امرأة، و14 مسنًا. كما بلغ عدد الجرحى 889 مصابًا، تشكل إصابات الأطفال والنساء والمسنين ما نسبته 60.6%.
وأكد المركز أن خروق الاحتلال شملت القصف الجوي والمدفعي، والتوغلات البرية، واستهداف المدنيين، ومنع الحركة والسفر، وتقييد دخول المساعدات الإنسانية، مشددًا على أن قوات الاحتلال لم تلتزم بخريطة الانسحاب المتفق عليها ضمن التفاهمات. ودعا المركز إلى فرض رقابة دولية جادة على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وضمان فتح المعابر، وحماية الحقوق الأساسية لسكان قطاع غزة.