يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته المكثفة والمتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لليوم الحادي والخمسين على التوالي، عبر شنّ غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات نسف منظمة تستهدف ما تبقى من أحياء ومنازل في مختلف مناطق القطاع.
شهد قطاع غزة فجر اليوم الأحد تصعيداً ميدانياً واسعاً، حيث أطلقت آليات الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة بكثافة قرب محور موراج شمالي مدينة رفح، الأمر الذي أثار حالة من الهلع والقلق بين السكان المحاصرين في المناطق المحيطة.
كما نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة من الغارات العنيفة، ترافقت مع عمليات نسف لمنازل ومبانٍ، وسط استمرار عمليات التجريف والتدمير داخل المناطق التي خلف ما يسمى "الخط الأصفر".
وفي مدينة غزة، استهدفت طائرات الاحتلال أحياء الشجاعية والتفاح بعدد من الصواريخ، ما أدى إلى حالة استنفار واسعة داخل الأحياء المكتظة بالسكان. وامتد القصف ليطال شرق مخيم البريج وسط القطاع، حيث تواصل القوات الإسرائيلية قصف المناطق الشرقية بشكل متكرر خلال الأيام الماضية.
وبالتزامن مع الغارات، نفذت قوات الاحتلال عملية نسف جديدة شرق خان يونس داخل الخط الأصفر، وفق ما أفاد مراسل الجزيرة، في استمرار لاستراتيجية تدمير ممنهجة تستهدف البنية التحتية والمناطق السكنية المتبقية.
وفي جنوب القطاع، أفادت مصادر محلية بأن طائرات الاحتلال شنت عدداً من الغارات الجوية على مدينة رفح قبيل الفجر، ما أسفر عن أضرار واسعة في المنازل والممتلكات، وعمّق حالة الخوف بين المدنيين الذين يعانون أصلاً من انعدام الأمن والغذاء والدواء.
وارتفعت حصيلة شهداء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 70,100 شهيد، إضافة إلى 170,983 إصابة، بحسب وزارة الصحة في غزة.
وخلال الـ48 ساعة الماضية فقط، استقبلت مستشفيات القطاع شهيدين و11 إصابة ناجمة عن خروقات الاحتلال، لترتفع حصيلة ضحايا الغارات منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر الماضي إلى 354 شهيداً و906 مصابين.
وأضافت وزارة الصحة إلى الحصيلة التراكمية 299 شهيداً جرى اعتمادهم بعد استكمال البيانات الخاصة بهم خلال الفترة الممتدة بين 11 و28 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
ومنذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الاحتلال عمليات تدمير ممنهجة للبنى التحتية والمنازل خلف "الخط الأصفر" في معظم مناطق القطاع، في خرق واضح وصريح لبنود الاتفاق، مما يفاقم المعاناة الإنسانية ويعرقل جهود الإغاثة والإنقاذ.