قائمة الموقع

بدران: حماس أوفت بالتزامات المرحلة الأولى… والاحتلال يتهرّب ويواصل خروقاته في غزة والضفة

2025-12-01T08:26:00+02:00

أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حسام بدران، أن الحركة التزمت بالكامل بجميع تعهداتها في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في حين يواصل الاحتلال "الإسرائيلي" التهرب من الانتقال إلى المرحلة الثانية، متذرعًا بما وصفه بـ"ادعاءات واهية".

وقال بدران، في تصريحات صحفية، إن الحركة والجانب الفلسطيني نفذوا كل ما طُلب منهم خلال المرحلة الأولى، بما في ذلك التعاون الكامل في ملف الجثامين، موضحًا أن ما تبقى لدى المقاومة هو جثة واحدة تعود لجندي "إسرائيلي" وأخرى لغير "إسرائيلي".

وأشار إلى أن قوات الاحتلال لم تلتزم بفتح معبر رفح وفق ما نص عليه الاتفاق، واستمرت في القصف والقتل في مختلف مناطق قطاع غزة، إضافة إلى منع دخول المساعدات بالكميات المتفق عليها، وتوسيع عمليات الهدم.

وأضاف: "قبل البحث في المرحلة الثانية، على المجتمع الدولي، والولايات المتحدة تحديدًا، إلزام الاحتلال بالوفاء بما وقّع عليه. من دون ذلك ستظل بنود الاتفاق حبرًا على ورق".

وكشف بدران أن الاحتلال طرح عبر الوسطاء في مراحل سابقة مقترحات تتضمن رفع الرايات البيضاء وتسليم السلاح مقابل خروج آمن للمقاتلين المحاصرين في رفح، مؤكداً أن الحركة رفضت ذلك "بشكل قاطع"، مضيفًا: "هذا خيار مستحيل. مقاتلونا لن يستسلموا. الاحتلال يسعى لتصنيع صورة نصر لم يحققها طوال عامين من الحرب، وقد فشل وسيفشل".

وأوضح أن الاحتلال هو من بدأ الهجوم على المقاتلين في المنطقة، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم بعد أشهر طويلة من الصمود، معتبرًا أن "ثباتهم عنوان للكرامة".

وحذّر بدران من أن استمرار الاحتلال في خرق الاتفاقات وممارساته في غزة والضفة سيؤدي إلى "مزيد من عدم الاستقرار الإقليمي"، مشددًا على أن العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، بات مقتنعًا بأن وقف الحرب ضرورة ملحّة.

وقال: "إذا واصل المجتمع الدولي التغاضي عن الإبادة بحق شعبنا، فستبقى كل الخيارات مفتوحة أمام الفلسطينيين".

وعن الأنباء المتداولة بشأن خطط لنشر قوات أجنبية في غزة بهدف نزع سلاح المقاومة، أوضح بدران أن القوى الفلسطينية ناقشت هذا الملف في القاهرة، وتوافقت على أن أي قوة دولية يجب أن تقتصر مهمتها على مراقبة وقف إطلاق النار وفصل القوات، بعيدًا عن أي مشاريع لنزع السلاح.

وفي ما يتعلق بالضفة الغربية، قال بدران إنها تتعرض منذ سنوات لعدوان مستمر من قوات الاحتلال والمستوطنين، لافتًا إلى أن هذا العدوان تصاعد خلال فترة الحرب الحالية.

وأشار إلى الهجمات الأخيرة في شمال الضفة، وخصوصًا في محافظة طوباس، مؤكدًا أنها ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، وقد سبقها اعتداءات واسعة في مخيمات طولكرم وجنين ونابلس.

وأضاف: "ما يجري في الضفة يثبت أن جوهر القضية هو شعب يعيش تحت الاحتلال. كل ادعاءات الاحتلال بأن هجمات 7 أكتوبر هي سبب التصعيد الحالي مجرد كذب. الضفة لم تشارك في أحداث السابع من أكتوبر، ومع ذلك تتواصل عمليات القتل والمصادرة والتقطيع الجغرافي".

موقف فلسطيني موحد

وشدد بدران على أن تصاعد العدوان في الضفة يستدعي موقفًا فلسطينيًا موحدًا، مؤكدًا أن "حماس" تواصل اتصالاتها مع مختلف القوى والفصائل لتعزيز صمود الأهالي، وبلورة آليات لحمايتهم من هجمات المستوطنين.

كما أكد عدم وجود قطيعة مع السلطة الفلسطينية، كاشفًا عن لقاءات في القاهرة مع حسين الشيخ وماجد فرج، جرى خلالها نقاش تفصيلي للتحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، قائلاً: "هناك نوع من التوافق، لكن الخلاف يكمن في كيفية مواجهة هذه التحديات وتوحيد الموقف الوطني".

وأضاف أن الحركة على تواصل يومي مع الفصائل الأخرى، مع وجود توافق واسع حول آليات المواجهة، مؤكدًا أن السلطة و"فتح" تبقيان طرفًا مؤثرًا في المعادلة الوطنية، وأن "حماس" حريصة على الوصول إلى الحد الأدنى من التفاهمات لمواجهة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني.

اخبار ذات صلة