قائمة الموقع

أسرى غزة يواجهون تعذيبًا مضاعفًا داخل السجون "الإسرائيلية"

2025-12-01T08:56:00+02:00

إحاطة جديدة لهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير تكشف تعذيبًا ممنهجًا وتجويعًا وإذلالًا بحق المعتقلين الفلسطينيين خلال نوفمبر 2025

 أصدرت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، يوم الأحد، إحاطة موسّعة تستعرض شهادات تفصيلية لمعتقلين فلسطينيين احتُجزوا خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 في عدد من السجون والمعسكرات الإسرائيلية، مشيرةً إلى أنّ ظروف الاعتقال التي تعكسها الإفادات "بالغة القسوة" وتتضمن تعذيبًا ممنهجًا وتجويعًا وإهانات متواصلة.

الإحاطة، التي استندت إلى عشرات الزيارات الميدانية لمحامي وأطقم المؤسستين، أكدت أن ما يحدث داخل هذه المواقع الاحتجازية "يشكّل جزءًا من نمط موسّع للانتهاكات" بحق الأسرى الفلسطينيين، لا سيما أولئك القادمين من قطاع غزة.

ووفق ما ورد في الإحاطة، فإن معسكر "غلعاد" – التابع لمعسكر "عوفر" والمستحدث حديثًا – يحتجز أكثر من 120 معتقلاً جديدًا، ويشهد حملات قمع وتنكيل متكررة. وتُظهر الإفادات أن الصعق بالكهرباء أصبح إحدى الأدوات الأساسية المستخدمة في التعذيب داخل هذا المعسكر.

تعذذيب وطعام متعفّن

وجاء في أحد الشهادات أن معتقلًا تعرّض للصعق بعد أن شاهدته القوات أثناء إمامته للأسرى في الصلاة داخل الغرفة. كما أبلغ معتقلون آخرون عن تعرضهم للصعق الكهربائي فقط لأنهم وقفوا قرب نوافذ الحديد في محاولة لاستنشاق الهواء، واصفين هذه الطريقة بأنها "من أقسى الأساليب وأكثرها إيلامًا".

فى حين كشفت الإفادات الواردة من داخل المعسكر إجبار المعتقلين على النوم فوق أبراش حديدية لا تغطيها سوى فرشات رقيقة تؤدي لآلام شديدة في الظهر، ما يضطر الكثيرين للنوم على الأرض رغم شدة البرد.

كما ترفع إدارة المعسكر الأغطية والفرشات من السادسة صباحًا وحتى العاشرة ليلًا، لإجبار المعتقلين على البقاء واقفين أو جالسين على الحديد دون راحة طوال اليوم.

فيما اوضحت إإحاطة آخرى  أن الاحتلال يستغل فترة "العدد" لممارسة مزيد من التعذيب، حيث يُجبر المعتقلون على الركوع ورفع أيديهم فوق رؤوسهم لفترات طويلة، وسط صراخ وتهديد دائم.

أما الطعام المقدّم لهم، فبحسب شهادات الأسرى، فهو غير صالح للاستهلاك وغالبًا ما يكون متعفنًا، في ظل استمرار سياسة التجويع التي تُستخدم كوسيلة للضغط والانهاك.

وخلال نقل المعتقلين للزيارات، يتم تقييد أيديهم وأرجلهم وتعصيب أعينهم، مع إجبارهم على إبقاء رؤوسهم منخفضة طوال الطريق.

"ركيفت"  الأشدّ والأقسى

أكثر الشهادات قسوة، وفق الإحاطة، وردت من معتقلي غزة المحتجزين داخل قسم "ركيفت" الواقع تحت الأرض في سجن الرملة، والذي يُعدّ من أسوأ أماكن الاحتجاز.

و تشير الإفادات  إلى تقديم ثلاث وجبات فقط يوميًا عبارة عن "لقيمات بسيطة" غير كافية، فيما يُسمح بتوزيع الفرشات بين الحادية عشرة ليلًا والرابعة فجرًا فقط، ما يجعل النوم العادي شبه مستحيل.

أما خلال ساعات النهار، فيُجبر المعتقلون على الجلوس فوق قضبان الحديد دون فرشات، مع منع أداء الصلاة جماعيًا ومنع امتلاك المصاحف.

وفي "الفورة"، تُكبّل أيدي المعتقلين ويُحظر عليهم رفع رؤوسهم، وسط استمرار سيل من الشتائم والتهديدات، خاصة قبل الزيارات، في محاولة لمنعهم من كشف ما يتعرضون له داخل القسم.

وبحسب إفادات معتقلي غزة يقول المعتقل (أ.م): "تم اعتقالي على الحاجز أثناء مروري من خان يونس باتجاه المواصي. تم التحقيق معي ميدانيًا، وتعرضت للضرب. ورغم أنني أعاني من السرطان، استمروا في اعتقالي، وتم نقلي إلى البركسات مع عشرات الأسرى.

لاحقًا نُقلت إلى سجن عسقلان، حيث خضعت للتحقيق قرابة خمس مرات. وبعد انتهاء التحقيق تم نقلي إلى قسم ركيفت، وما زلت محتجزًا فيه حتى اليوم دون أن أتلقى أي علاج أو رعاية صحية".

فيما يقول المعتقل (ن.ر): "تم اعتقالي في ديسمبر 2023 من جباليا. لم أخضع لتحقيق ميداني، بل نُقلت مباشرة إلى البركسات. هناك تم التحقيق معي عسكريًا لمدة 8 أيام متواصلة، وتعرضت خلالها للشبح والضرب، وتحديدًا أسلوب الموزة، إضافة إلى تحقيق الديسكو.

ثم نُقلت إلى سجن عسقلان في نيسان 2024، وتم التحقيق معي مجددًا لمدة 25 يومًا. ولاحقًا جرى نقلي إلى قسم ركيفت. أعاني اليوم من آلام في الصدر نتيجة الضرب الذي تعرضت له خلال نقلي إلى القسم".

اوضح  المعتقل (م.ن): "اعتُقلت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 على حاجز نتساريم. تم التحقيق معي ميدانيًا لساعات وتعرضت للضرب. ثم نُقلت إلى البركسات، وتعرضت للتعذيب. تم أخذي وربطي (شبح) على السياج لمدة تقارب الساعة.

لاحقًا نُقلت إلى زنازين عوفر، وخضعت لتحقيق عسكري متواصل، استخدموا خلاله الشبح والضرب، وكذلك أسلوب الموزة الذي تسبب بكسر في ظهري. بعدها أُخذت إفادتي، وتم نقلي إلى قسم العصافير (المتعاونين).

وبعد يومين نُقلت إلى زنزانة انفرادية حيث تعرضت للتعذيب والتهديد. وبسبب التقييد المتواصل ليديّ فقد تغيّر لونهما، وأعاني اليوم من ضعف في النظر وآلام دائمة في الظهر نتيجة الكسر".

اخبار ذات صلة