قائمة الموقع

هجمات "حنظلة" تهز الاحتلال.. مكافآت مالية لاعتقال موظفي الصناعات الأمنية

2025-12-01T10:21:00+02:00

صعدت مجموعة "حنظلة" الإلكترونية، المعروفة بقدراتها العالية في الحرب السيبرانية، هجماتها ضد الاحتلال الإسرائيلي، مطلقة موجة جديدة من التهديدات والمكافآت المالية مقابل تقديم معلومات عن كبار موظفي الصناعات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.

وأعلنت المجموعة في بيان نشرته عبر مواقعها الإلكترونية عن قائمة جديدة بـ "المطلوبين" الإسرائيليين، مرفقة بمكافأة مالية قدرها 10 آلاف دولار عن كل معلومة موثوقة تؤدي إلى اعتقال هؤلاء الأفراد، في خطوة اعتبرها خبراء السيبرانية تصعيدًا خطيرًا بعد أيام من نشر موقع مجهول الهوية قوائم بعلماء وباحثين "إسرائيليين"، مع مكافآت تصل لعشرات آلاف الدولارات مقابل اغتيالهم.

سجل طويل

وتشير التقارير العبرية إلى أن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك" وشركات الأمن السيبراني يحاولون تتبع مصدر الموقع والمجموعات المرتبطة به، إلا أن النتائج لا تزال غير مؤكدة، وسط توقعات بارتباط هذه الأنشطة بجهات "معادية لإسرائيل" خارج البلاد.

تُعد مجموعة "حنظلة" من أبرز القوى الفاعلة في الحرب السيبرانية ضد الاحتلال الإسرائيلي، خاصة مع تصاعد التوترات والمواجهة المستمرة بين إسرائيل وإيران. وتكشف التقارير عن سجل طويل من الهجمات الاستراتيجية التي نفذتها المجموعة، مستهدفة القطاعات الحيوية في إسرائيل وخارجها.


 

تأسست مجموعة "حنظلة" كخليّة هاكرز متخصصة في الهجمات الإلكترونية ضد أهداف إسرائيلية وغربية، ولها سجل طويل في اختراق أنظمة حساسة وسرقة بيانات ضخمة.

وتعرف المجموعة بقدرتها على توجيه هجمات معقدة على البنية التحتية الحيوية، إضافة إلى عمليات التجسس الإلكتروني على الشركات الدفاعية. وعلى الرغم من صغر حجمها المقدر بعدد محدود من الأعضاء، إلا أن نشاطها المنظم واحترافيتها جعلها من أبرز الجهات الفاعلة في الحرب السيبرانية الإقليمية.

في يونيو/حزيران الماضي، قامت "حنظلة" باختراق مواقع شركات الوقود الإسرائيلية "Delkol" و"Delek"، حيث تمكنت من سرقة أكثر من 2 تيرابايت من البيانات المشفرة. ولم تقتصر الهجمات على السرقة، بل أطلقت المجموعة تهديدات مباشرة لتعطيل محطات الوقود وإيقاف تزويد الطائرات الحربية بالوقود، ما أثار حالة من الذعر داخل الدوائر الأمنية الإسرائيلية.

ولم تتوقف هجماتهم عند الحدود "الإسرائيلية"، بل شملت أيضًا شركات دولية. فقد تمكنت المجموعة من اختراق شركة "Aerodreams" الأميركية، المسؤولة عن تطوير أنظمة المسيرات، وسرقت نحو 400 غيغابايت من بياناتها الداخلية. كما طالت هجماتهم شركة "Y.G New Aidan" للمقاولات، المرتبطة بوزارة الحرب الإسرائيلية، ما يعكس قدرة المجموعة على الوصول إلى معلومات حساسة على مستوى عالٍ.

وفي خطوة أوسع، استهدفت "حنظلة" شبكات الإنترنت في إسرائيل، إذ اخترقت شركتي التزويد "099 إسرائيل" و"Primo"، وأرسلت أكثر من 150 ألف بريد إلكتروني رسمي عبر خوادمهما، ما أزعج آلاف المستخدمين وأربك أنشطة المؤسسات المتصلة بالإنترنت.

مخاوف جدية

وفي أبريل/نيسان الماضي، كشف تحقيق نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" أن المجموعة تمكنت من اختراق أنظمة الرادار الإسرائيلية، وأرسلت أكثر من 500 ألف رسالة تهديد للمستوطنين. دعت الرسائل المواطنين إلى معارضة حكومتهم، محذرةً إياهم من أن أمامهم أقل من 10 ثوانٍ للهروب، مؤكدة أن قادتهم سيدفعون ثمن "مغامراتهم الحمقاء"، في إشارة مباشرة إلى التهديدات ضد القيادات الإسرائيلية.

تثير هجمات مجموعة "حنظلة" الإلكترونية مخاوف جدية لدى الخبراء الإسرائيليين من تأثيرها المباشر على البنية التحتية الحيوية للبلاد.

وتشمل التهديدات شبكات الوقود، خدمات الإنترنت، وأنظمة الرادار العسكرية، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في حركة الطائرات، توقف خدمات الاتصالات، وتعطيل الحياة اليومية للمواطنين. ويعتبر الأمن القومي الإسرائيلي في حالة تأهب دائم لمواجهة أي اختراق مماثل قد يضر بالمرافق الحيوية.

تظهر الهجمات التي نفذتها "حنظلة" على مراحل متتابعة، أبرزها في أبريل/نيسان حيث تم استهداف أنظمة الرادار وإرسال رسائل تهديد للمستوطنين، ثم في يونيو/حزيران مع اختراق شركات الوقود الكبرى وسرقة بيانات ضخمة، إضافة إلى هجمات لاحقة على شركات الإنترنت وشركات المقاولات المرتبطة بوزارة الحرب. هذا التسلسل الزمني يعكس تصاعد قدرات المجموعة وخبرتها في تنفيذ عمليات معقدة ومتنوعة، ويزيد من مصداقية تقديرات خبراء الأمن السيبراني حول تهديدها المستمر.

اخبار ذات صلة