أثارت الأوساط الحقوقية والإعلامية الدولية موجة واسعة من الغضب والإدانة، بعد الكشف عن تفاصيل مروعة لجريمة اغتصاب وتعذيب جنسي تعرّض لها صحفي من قطاع غزة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، باستخدام كلب مُدرّب.
وجاء الإعلان عن هذه الجريمة على لسان مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين (PJPC)، الذي وثّق تعرض الصحفي، المعروف باسم "يحيى" لأسباب أمنية، للاعتداء أثناء اعتقاله في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، ثم نقله قسرًا مع مجموعة من الأسرى إلى معسكر "سديه تيمان"، حيث تم تعذيبه جنسيًا تحت أنظار جنود الاحتلال، الذين وثق بعضهم المشهد وسخروا من الضحايا.
وأكد المركز أن الاعتداء أسفر عن إصابة الصحفي بصدمة نفسية حادة، أظهرت عليها أعراض فقدان التوازن العقلي والقدرة على الإدراك الطبيعي لأكثر من شهرين، وهي مؤشرات تتطابق مع اضطراب الكرب الحاد وما بعد الصدمة (PTSD). وأشار إلى أن هذه الانتهاكات لم تكن حوادث فردية، بل تأتي في سياق سياسة تعذيب ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة الأسرى، وهو ما يضع المسؤولين عنها تحت طائلة المساءلة الدولية أمام المحكمة الجنائية الدولية.
ولم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ وثّقت منظمات حقوقية فلسطينية ودولية، إضافة إلى جهات إسرائيلية، حالات مشابهة تعرض فيها مواطنون من غزة لاعتداءات جنسية أثناء الحرب، ما يسلط الضوء على الانتهاكات المتكررة والممنهجة بحق الصحفيين والمعتقلين الفلسطينيين.
ودعت المنظمات الحقوقية المجتمع الدولي إلى فتح تحقيق دولي مستقل في هذه الجرائم، معتبرة أن استهداف الصحفيين بهذه الطريقة يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات مناهضة التعذيب، ويستدعي محاسبة مرتكبيها لضمان حماية الصحفيين والمعتقلين الفلسطينيين.