قائمة الموقع

مجلة طبية: جروح الحرب في غزة الأسوأ عالميًا على الإطلاق

2025-12-01T12:05:00+02:00

نشرت مجلة ناشيونال إنترست مقابلات مع أطباء وممرضات دوليين عالجوا الفلسطينيين في مستشفيات غزة، ووصفوا الجروح التي شاهدوها بأنها الأخطر مقارنة بالمدنيين في الصراعات الحديثة الأخرى.

وأجرت المجلة  دراسة شاملة شملت 78 عاملًا في مجال الرعاية الصحية الإنسانية، معظمهم من أوروبا وأمريكا الشمالية، لتوثيق شدة وموقع وأسباب الإصابات التي شاهدوها أثناء تواجدهم في قطاع غزة.

وأشار فريق الباحثين البريطاني إلى أن البيانات التي توصلوا إليها تعتبر الأكثر شمولًا حول الإصابات الفلسطينية خلال الهجوم الإسرائيلي الذي استمر نحو عامين، نظرًا لتدمير المرافق الصحية في القطاع وقيود الوصول الدولي.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، الجراح البريطاني عمر التاجي، لوكالة فرانس برس، إن ثلثي المشاركين سبق لهم العمل في مناطق نزاع أخرى، وأكدت الغالبية العظمى منهم أن الإصابات في غزة كانت "أسوأ شيء رأوه على الإطلاق".

وأكمل الباحثون أن الأطباء والممرضات الذين شاركوا في الدراسة، بعد عودتهم من غزة، ملأوا استبيانات حول الإصابات التي شاهدوا أثناء عمليات انتشارهم التي استمرت من أسبوعين إلى 12 أسبوعًا بين أغسطس 2024 وفبراير 2025.

وفهرس المشاركون أكثر من 23,700 إصابة، منها حوالي 7,000 ناجمة عن الأسلحة، وهي أرقام تتوافق مع بيانات منظمة الصحة العالمية على نطاق واسع. ووصفت الدراسة الجروح بأنها "حرجة بشكل غير عادي"، مشيرة إلى أن أكثر من ثلثي الإصابات المتعلقة بالأسلحة كانت ناجمة عن انفجارات، بمعدل يزيد عن ضعف ما تم تسجيله في النزاعات الحديثة الأخرى.

وأوضحت الدراسة أن "حجم الإصابات وتوزيعها وشدتها العسكرية تشير إلى أنماط ضرر تتجاوز تلك الموثقة في النزاعات الحديثة السابقة". وأشار التاجي إلى أن المرضى عانوا من نسبة "هائلة" من الحروق من الدرجة الثالثة والرابعة، وهي حروق تخترق الجلد، وذكر أن عددًا صادمًا من الأطفال وصلوا مصابين بحروق بالغة لدرجة ظهور العضلات والعظام.

وقال أنتوني بول، الأستاذ في مركز دراسات إصابات الانفجارات بكلية إمبريال كوليدج لندن، إن هذه الدراسة "عمل مهم للغاية"، مشيرًا إلى أن البيانات تشمل فقط الجرحى الذين نجوا إلى حد رؤيتهم من قبل عامل رعاية صحية.

كما أتاح الاستبيان للعاملين في الرعاية الصحية التعبير بحرية عما شاهدوه، ونقل عن أحد الأطباء قوله: "الجزء الأسوأ هو توسل الأمهات إلينا لإنقاذ أطفالهن الموتى بالفعل".

ووصف العديد من المشاركين العمل في ظروف مزرية تقريبًا، مع نقص شبه كامل في الإمدادات، ما اضطر الأطباء إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن ترشيد الرعاية للمرضى الأكثر احتمالًا للبقاء على قيد الحياة.

ووصل التاجي إلى مستشفى غزة الأوروبي في مايو الماضي، قبل أيام من شن "إسرائيل" هجومًا بريًا كبيرًا على مدينة رفح، وذكر أن مجموعات تضم ما يصل إلى 70 شخصًا مصابين بجروح خطيرة كانت تصل إلى المستشفى في ليالي متواصلة. وفي إحدى الليالي، تبرع التاجي وأطباء وممرضون آخرون بالدم لتعويض نقص الإمدادات.

وفي أغسطس الماضي، حذر ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية، ريك بيبركورن، من أن هذا "الإنكار التعسفي" يزيد من الوفيات التي كان من الممكن الوقاية منها، مؤكّدًا خطورة الوضع الإنساني في القطاع.

اخبار ذات صلة