قائمة الموقع

صندوق الثروة النرويجي يضغط على مايكروسوفت للحد من دعم "إسرائيل"

2025-12-02T10:21:00+02:00

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم والذي يدير أصولًا تبلغ نحو تريليوني دولار، عن نيته الضغط على شركة مايكروسوفت الأميركية للبرمجيات لكشف المخاطر المرتبطة بأنشطتها في إسرائيل، وسط مؤشرات على استخدام تقنيات الشركة "من قبل الجيش الإسرائيلي في الهجمات على قطاع غزة والضفة الغربية".

ووفقًا لتقرير نقلته صحيفة كالكاليست، سيقوم الصندوق بدعم اقتراح مقدم إلى اجتماع المساهمين السنوي لمايكروسوفت المقرر يوم الجمعة المقبل، يطالب الشركة بنشر تقرير مفصل عن المخاطر المرتبطة بالعمليات في الدول التي تشهد مخاوف بشأن انتهاكات حقوق الإنسان. وتهدف هذه الخطوة، بحسب منظمة إيكو التي قدمت المقترح، إلى إجبار مايكروسوفت على الإفصاح عن مدى فعالية إجراءاتها الرقابية المتعلقة بحقوق الإنسان، لا سيما في ضوء الأدلة التي تشير إلى استخدام تقنيات الحوسبة السحابية التابعة للشركة لصالح الجيش الإسرائيلي أثناء الهجمات على الأراضي الفلسطينية.

ولم يقتصر موقف الصندوق النرويجي على دعم المقترح الحقوقي، بل أعلن عن عزمه التصويت ضد إعادة تعيين المدير التنفيذي لشركة مايكروسوفت، ساتيا ناديلا، رئيسًا لمجلس الإدارة، وضد حزمة التعويضات المالية المرتفعة المقررة له. وقال الصندوق في بيان رسمي نشر على موقعه: "مجلس إدارة مايكروسوفت يجب أن يأخذ في الاعتبار المخاطر المادية التي تواجه الشركة، وكذلك التداعيات البيئية والاجتماعية الواسعة لنشاطها ومنتجاتها".

وتشير كالكاليست إلى أن الصندوق النرويجي يرفض عادة منح حزم تعويض ضخمة للمديرين التنفيذيين، وقد سبق أن عارض حزمة الأجور المرتفعة لإيلون ماسك، مدير شركة تسلا.

ويأتي موقف الصندوق ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها مؤخرًا ضد الشركات المرتبطة بإسرائيل، وفق وصف الصحيفة، أبرزها:

  • بيع حصصه في 13 شركة إسرائيلية في أغسطس/آب الماضي بناءً على توصيات لجنة الأخلاقيات التابعة له.

  • إعلان مايكروسوفت في سبتمبر/أيلول الماضي أنها حجبت وصول وحدة 8200 الإسرائيلية (وحدة استخبارات) إلى بعض خدماتها السحابية.

وتؤكد هذه التطورات تحولًا واضحًا في توجهات الصندوق نحو تشديد القيود الأخلاقية على الاستثمارات المرتبطة بأنشطة لها علاقة بالممارسات العسكرية الإسرائيلية.

وتجدر الإشارة إلى أن الصندوق يمتلك حصة تبلغ 1.35% من مايكروسوفت، بقيمة تقدر بـ50 مليار دولار حتى نهاية يونيو/حزيران الماضي، ما يجعلها ثاني أكبر استثماراته بعد شركة "إنفيديا"، ويصنفه كأحد أكبر عشرة مساهمين عالميًا في مايكروسوفت، مما يمنحه تأثيرًا مباشرًا على نتائج التصويت في اجتماع المساهمين المقبل.

وفي السياق، شهدت مكاتب مايكروسوفت في ريدموند، واشنطن، احتجاجات لموظفي الشركة مطالبين بوقف التعاملات مع إسرائيل على خلفية الحرب في غزة، في مشهد يعكس تصاعد الضغط الحقوقي العالمي على الشركة بسبب دورها في البنية التكنولوجية التي يُعتقد أنها استخدمت في العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وتختتم كالكاليست تقريرها بالإشارة إلى أن اجتماع المساهمين المقبل سيجري في أجواء شديدة الحساسية، في ظل انتقادات متزايدة حول التزام مايكروسوفت بالمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وحاجة الشركة إلى توضيح دورها ومسؤوليتها عن استخدام تقنياتها في النزاعات المسلحة.

اخبار ذات صلة