أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مؤخرًا، أحكامًا بالسجن الفعلي على أسيرين مقدسيين، بعد اتهامهما بالتخطيط لاغتيال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.
وأكد مركز معلومات وادي حلوة الحقوقي في القدس أن المحكمة الإسرائيلية أصدرت حكمًا بالسجن لمدة 9 سنوات ونصف بحق الأسير منصور الصفدي، و8 سنوات بحق الأسير محمد السلايمة، وكلاهما من سكان البلدة القديمة في القدس. وأوضح المركز أن الأسيرين تعرضا لتحقيقات مطولة وقاسية خلال فترة احتجازهما، وسط اتهامات بممارسة ضغوط نفسية وجسدية.
وجاء هذا الحكم في إطار سلسلة من الإجراءات الأمنية والقضائية الإسرائيلية التي تستهدف الفلسطينيين في القدس، خاصةً من يُتهمون بمحاولات استهداف شخصيات سياسية أو أمنية إسرائيلية. ويُعتبر هذا الحكم جزءًا من التصاعد في الحملات الأمنية ضد الفلسطينيين المقدسيين منذ تولي إيتمار بن غفير وزارة الأمن القومي، والتي شهدت زيادة في الاعتقالات، وتوسيع نطاق عمليات المداهمة في الأحياء القديمة والمناطق الفلسطينية في القدس.
ونددت المؤسسات الحقوقية الفلسطينية بهذا الحكم، معتبرةً أنه يعكس استمرار سياسة الاحتلال في استهداف الفلسطينيين بالاعتقالات الطويلة والاتهامات الأمنية الثقيلة، والتي غالبًا ما تُفرض دون ضمانات قضائية كافية، في ظل محاكمات تُعرف بتسريع الإجراءات وقيود على الدفاع القانوني.
كما أشار مركز وادي حلوة إلى أن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ومن بينهم الصفدي والسلايمة، يواجهون ظروف اعتقال صعبة، تشمل قيودًا على الزيارات، وعزلة في السجون، وحرمانًا من حقوق أساسية، ما يزيد من معاناتهم ويؤثر على صحتهم النفسية والجسدية.
ويأتي هذا الحكم في وقت تشهد فيه مدينة القدس تصاعدًا في التوترات الأمنية، بالتزامن مع حملات اعتقال واسعة تستهدف الشبان الفلسطينيين، وإجراءات مشددة من قبل الاحتلال في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، ما يفاقم من الأوضاع الإنسانية والسياسية للفلسطينيين في المدينة.